مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٤١ - جواب
السائل: إنّه كان يفعل به قال: فأعرض بوجهه عنه ثمّ أجابه و هو مستتر بذراعه.
الحديث [١].
فلو كان الاعتماد على مطلق ظنّ الأهل منكرا لاعترض و أعرض- هكذا- بوجهه، فتأمّل.
و يؤيّد ما ذكرنا الأخبار الكثيرة الدالة على اعتداد المتوفّى عنها زوجها من حين بلوغ الخبر من غير فرق بين كون المخبر ممّن تثبت الوفاة بخبره أم لا، و التصريح به منقول عن جماعة من الأصحاب [٢].
و في «المسالك»: لا فرق في ذلك بين كون المخبر ممّن يفيد قوله ظنّ الموت و عدمه، و لا بين الصغير و الكبير، و لا بين الذكر و الانثى؛ لصدق كونه مخبرا و مبلغا للخبر [٣]، و نحو ذلك ممّا ذكر في الأخبار.
و في «الكافي» في الحادي و العشرين، و عن «التهذيب» في باب أحكام الطلاق جميعا في الصحيح عن محمّد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر (عليه السلام) معي أنّ امرأة عارفة أحدث زوجها فهرب في البلاد فتبع الزوج بعض أهل المرأة فقال: إمّا أن طلّقت، و إمّا رددتك، فطلّقها و مضى الرجل على وجهه؛ فما ترى للمرأة؟ فكتب (عليه السلام) بخطّه: «تزوّجي يرحمك اللّه» [٤].
و التقريب جواز تزوّجها بإبلاغ بعض أهلها طلاقها، فتدبّر.
[١] الكافي: ٥/ ٤١٧ الحديث ٣، تهذيب الاحكام: ٧/ ٣١٠ الحديث ٤٣، وسائل الشيعة: ٢٠/ ٤٤٤ و ٤٤٥ الحديث ٢٦٠٥٠.
[٢] نهاية المرام: ٢/ ١٢٤، الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٥٤٤.
[٣] مسالك الأفهام: ٩/ ٣٥٣.
[٤] الكافي: ٦/ ٨١ الحديث ٩ (مع اختلاف يسير)، تهذيب الأحكام: ٨/ ٦١ الحديث ١١٩، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٥٧ الحديث ٢٨٠١١.