مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٢٠ - جواب
مع أنّ تخصيص عموم الآية بعد التسليم بما دلّ على وجوب حمل قول المسلم على الصحّة من الأخبار- مضافا إلى الإجماع- جائز بل واقع، و سماع قول الزوجة في شأن نفسها و خلوّها عن المانع و عن تسلّط الزوج عليها لا يوجب تصديقها في حقّه بطلان دعواه إذا ظهر أو أنكر الطلاق، بل هو باق على حجّته، و إلزامه المرأة بإقرارها بسبق زوجيّته كالغائب المحكوم عليه في غيبته، و ليس المراد بنفسها ما لا يكون له ربط بغيرها أصلا، و إلّا لم يبق له- في ادّعاء الحيض و الطلاق، و انقضاء العدّة و عدم الزوج، إذا ادّعت صدّقت مثلا- معنى، لظهور كون الدعوى إمّا ما يتضمّن نفعا دنيويّا للمدّعي و ضررا دنيويّا على الغير، و إمّا ما تضمّن العكس فهو الإقرار، و الفرق بينهما واضح، مع أن الأخبار ظاهرة بل صريحة فيما ذكرنا، سيّما صحيحة حمّاد في المحلّلة.
و ممّا يؤيّده ما رواه «التهذيب» في باب أحكام الطلاق في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل طلّق امرأة تطليقة- إلى أن قال- «و في كتاب علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنّ امرأة أتت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالت: يا رسول اللّه! أفتني في نفسي؟ فقال لها: «فيما أفتيك؟» قالت: إن زوجي طلّقني و أنا طاهر- إلى أن قال- فقال لها رسول اللّه: «أيّتها المرأة لا
قبول دعواه في الموارد المتقدّمة، بلا حاجة إلى التبيّن. و لمطالعة النصوص بشأن ادّعاء ذي اليد لطهارة ثوبه يراجع (الوسائل: ٣/ ٤٩٠- ٤٩٤ باب ٥٠). و لمطالعة الإجماع يراجع (الحدائق الناضرة: ٥/ ٢٥٢)، و لا تفوتنا الإشارة إلى أنّ صاحب (مفتاح الكرامة: ١/ ١٣١) و (كشف اللثام:
١/ ٣٧٧) لديهما تردّد في ثبوت الإجماع، و أنّ صاحب مفتاح الكرامة يرى المسألة مشهورة بين المتأخّرين.
ب: طبقا لتعميم الآية و أنّ قول الثقة معتبر في الموارد كلّها يلزم أنّه كلّما وقع الاختلاف بين الثقة و غير الثقة في ملك و ... نحكم فورا بقبول قول الثقة و تحسم الدعوى، مع أنّه- طبقا لآيات القرآن و نصوص أهل البيت (سلام اللّه عليهم) أجمعين، و الإجماع- عدم قبول قول الثقة هنا، بدون شهادة عدلين. و عليه يجب القبول بعدم إمكان التمسّك بالآية في غير موردي الرواية و الشهادة.