مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٠٢ - جواب
و قال المحقّق الورع (رحمه اللّه) في كتاب الوكالة من «شرح الإرشاد» عند شرح قوله: (لا تثبت الوكالة) في جملة ما قال: «لأنّ الظاهر أنّه إذا علم الوكيل و ادّعى ذلك و كان متصرّفا من غير منازع يجوز المعاملة معه و الأخذ منه و التصرّف فيه، و كذا في الوليّ و الوصي بحمل أعمال المسلمين على الصحّة، و لقبول قول امرأة طلّقها زوجها أنّها تزوّجت آخر و طلّقها المحلّل و دخل بها و خرجت عن العدّة عند الأكثر.
و اشترط بعض كونها أمينة [١] كما هو ظاهر الرواية الصحيحة [٢].
و لأنّه لو لم يكن كذلك للزم الحرج و الضيق، و لأنّه على ذلك عمل المسلمين و لأنّه يعلم كلّ أحد أنّ الغنم- مثلا- ليس ملكا للقصّاب و يبيع، و كذا أمتعة البزّاز، و فواكه البقال، و أموال التجّار.
و لأنّه ما نقل عن أهل البيت (عليهم السلام) و لا عن العلماء، التوقّف في ذلك و الاستفسار، و كانوا يشترون الأشياء من الوكلاء، و يقبضون الهدايا و التحف و غيرهما من الوكلاء و ممّن في يده، بل قالوا بجواز الأخذ من الصبيان و العبيد، و كانوا يوكلون الناس و يبعثون إلى البلاد البعيدة و كان معلوما عدم الشهود معهم، و بالجملة الظاهر أن لا كلام فيه و اللّه يعلم [٣]، انتهى.
و قال الخال المفضال المجلسي (رحمه اللّه) في «شرح التهذيب» في قوله (عليه السلام) في رواية فضل «لم فتّشت؟» [٤]: قال الوالد العلّامة- برّد اللّه مضجعه-: لعلّ مراده (عليه السلام) إنكاره على التفتيش بعد التزويج أو إذا كانت مستورة، و المشهور استحباب السؤال عن حالها مع التهمة [٥]، انتهى.
[١] ارشاد الاذهان: ٢/ ٤٥.
[٢] وسائل الشيعة: ٢٢/ ١٣٣، الحديث ٢٨٢٠٣.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان: ٩/ ٥٩٠ و ٥٩١.
[٤] تهذيب الاحكام: ٧/ ٢٥٣ الحديث ١٧، وسائل الشيعة: ٢١/ ٣١ الحديث ٢٦٤٤٤.
[٥] ملاذ الاخيار: ١٢/ ٣٦.