مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٥٩٨ - ١ حاشيۀ صفحۀ (٣) متن كتاب
بحر التوحيد كما قيل: النهاية هي الرجوع إلى البداية [١] فتأمّل.
و منها: ثبوت همزته وقت النداء فيقال: يا اللّه بالقطع مع سقوطها في الوصل فيقول:
باللّه.
و منها: عدم جواز الفصل بينه و بين حرف النداء بعكس غيره، و لذا حكم بشذوذ قوله: يا التي تيّمت قلبي، و يا الغلامان اللذان فرّا [٢].
و منها: حسن تفخيم لامه إذا انفتح أو انضم ما قبلها بخلاف غيره. و القول بترقيقها حينئذ شاذّ، كالقول بتفخيمها مطلقا [٣].
و ربّما قيل: بوجوب التفخيم لأنّه الشائع بين العرب، و قد أمرنا بالقراءة بألحانهم [٤]، و لأنّ الظاهر تفخيم [٥] النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيجب للتأسّي [٦]، و فيه نظر.
و أمّا تفخيم لام الصلاة و الطلاق- كما حكاه في «النشر [في] القراءات العشر» عن بعض ٧ فغير قادح لأنّه من جهة اقترانها مع الصاد و الطاء.
و منها: عدم جواز النداء به مع حذف أداته إلّا مع الميم فيقال: اللّهم.
و منها: جواز زيادة ميم في آخره عوضا عن أداة النداء- كما هو المشهور- فشذّ يا اللّهم يا اللّهما، أو جزء من جملة: [اللّه] أمّنا بالخير، أي: اقصدنا به، بعد حذف الزوائد تخفيفا كما زعم الفرّاء ٨، و أورد عليه المحقق الشيخ رضي رضى اللّه عنه ما سمعه من قولهم «اللّهم» لا تؤمّهم بالخير ٩.
و ردّ بأنّه إنّما يتمّ بعد اتحاد المفعولين فلا تناقض.
و فيه: أنّ الظاهر من جلالة الشيخ أنّه إنّما سمع لا تؤمّنا لكنّه إنّما عدل إلى الغيبة التفاتا
[١] تفسير غرائب القرآن: ١/ ٥٢ (مع اختلاف يسير).
[٢] شرح الكافية: ١/ ١٤٥ و ١٤٦.
[٣] تفسير البيضاوي: ١/ ٧، شرح الكافية: ٢/ ٣٣٣ (مع اختلاف يسير).
[٤] وسائل الشيعة: ٦/ ٢١٠ الحديث ٧٧٥٤.
[٥] في الف: تفخّم.
[٦] و ٧ لم نعثر عليه.
[٧] ٨ و ٩ شرح الكافية: ١/ ١٤٦، و فيه: «و الميمان في اللهم عوض من ياء ... و قال الفرّاء أصله يا اللّه آمنّا بالخير ...