مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٤٠ - جواب
ابن حميد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [١]، و في أواخر باب الزيادات في الموثّق- ب: ابن فضّال-، عن عاصم بن حميد [٢]، و في «الكافي» في التاسع و الستين [٣] و في «الفقيه» في باب طلاق المفقود [٤] جميعا في الحسن- ب: إبراهيم- جميعا عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر- و المتن للصحيح- في رجل ظنّ أهله أنّه قد مات، أو قتل فنكحت امرأته و تزوّجت سريّته فولدت كلّ واحدة منهما من زوجها، ثمّ جاء الزوج الأوّل، و جاء مولى السريّة فقضى في ذلك: «أن يأخذ الأوّل امرأته فهو أحقّ بها، و يأخذ السيّد سريّته و ولدها إلّا أن يأخذ رضى من الثمن ثمن الولد» [٥].
و في «الكافي» و «الفقيه» (حسب) مكان (ظنّ) و هما لغة بمعنى واحد [٦] و التقريب ظاهر من جواز الاعتماد على مطلق الظنّ للأهل مطلقا، فليتدبّر.
و في مرسلة موسى بن سعدان في مسألة نشر التحريم بإيقاب الغلام، حمل كلام السائل على صحّة ما كان وقع بين الشابّين المضطجعين، حتّى قال
[١] تهذيب الأحكام: ٧/ ٣٥٠ الحديث ٦١، وسائل الشيعة: ٢١/ ١٨٨ الحديث ٢٦٨٦٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ٧/ ٤٨٨ الحديث ١٦٧، وسائل الشيعة: ٢٠/ ٤٤٧ الحديث ٢٦٠٥٩.
[٣] الكافي: ٦/ ١٤٩ الحديث ٣، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٥٣ الحديث ٢٨٥٢٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ٣/ ٣٥٥ الحديث ٤، وسائل الشيعة: ٢٠/ ٤٤٧ الحديث ٢٦٠٥٩.
[٥] فقرة «أو يأخذ رضى ...» مطابقة لمتن موثّقة ابن فضّال في التهذيب، و عبارة الصحيحة من الرواية في التهذيب هكذا: «إلّا أن يأخذ من ضامن الثمن له ثمن الولد».
[٦] مجمع البحرين: ٢/ ٣٩، المنجد: ١٣٢، و فيه أنّه يظهر من موارد استعمال «حسب» في القرآن أنّ «حسب» ما يتصوّره الانسان في ذهنه من العلم أو الظن أو الوهم و إليك نموذجين مما جاء «الحسب» بمعنى العلم.
الاولى قوله تعالى: وَ تَرَى الْجِبٰالَ تَحْسَبُهٰا جٰامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحٰابِ (النمل (٢٧): ٨٨).
لا شك أنّ جمود الجبال عند الناس كان من العقائد اليقينية.
الثانية قوله تعالى: فَلَمّٰا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَ كَشَفَتْ عَنْ سٰاقَيْهٰا (النمل (٢٧): ٤٤ أي لمّا تيقنت أنّها لجّة كشفت عن ساقيها. فعلى هذا، القرائن تشهد بأن حسب هنا بمعنى العلم أيضا و إن أبيت أن تكون بمعنى العلم لا يمكن لك أن تثبت انه بمعنى الظن لأنّه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.