مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٥٧٨ - جواب
و هو الذي يدعى بطين البحر * * * كسكّر النبات فوق القطر [١]
للناس فيه ارب أيّ ارب * * * و هو اذا خمّره [٢] الشمس العجب
سبحان من أودعه الأمانه * * * و الغوص في الأشياء و الإبانه
إن يسمع الانسان صوتا في الخشب * * * في سقف بيت فرحيل قد قرب
و رؤية السلخ [٣] من البيت كذا * * * إن سقطت مكانها بلا أذى
تؤذن بالرحيل و الحمام [٤] * * * و الموت إن كان خليعا رام [٥]
لا تغسلنّ ثوبك [٦] الكتّانا * * * و لا تصد [٧] فيه كذا الحيتانا
عند اجتماع النيّرين يبلى * * * و في البراز [٨] فاتّخذه أصلا
و كلّ هذا شاع في التجارب * * * و السرّ فيه أعجب العجائب
جزءان طرطيرا [٩] و جزء ملحا * * * و تسع خلّ الخمر و زنا صحّا
و ليكن الخلّ عتيقا أبيضا * * * أو أحمر اللون فذا و ذا رضا
يستقطر الجميع بالأنبيق [١٠] * * * بالمحو [١١] و النفط مع الزرنيق
فنار هذا القاطر الملتهبه * * * محرقة غير الذي تشتربه
[١] القطر: سكّر يذابّ بالماء ثمّ يغلى على النار حتّى ينعقده (المنجد: ٦٣٨).
[٢] في الخزائن: حمّره.
[٣] السلخ: قشر الحيّة و نحوها (اقرب الموارد: ١/ ٥٣١).
[٤] الحمام: الموت، قضاء الموت. (لسان العرب: ١٢/ ١٥١).
[٥] في الخزائن: وام.
[٦] في الخزائن: لثوبك.
[٧] في الخزائن: و لا تصل.
[٨] البراز: اسم للفضاء الواسع فكنوا به عن قضاء الغائط (لسان العرب: ٥/ ٣٠٩).
[٩] طرطير: درديّ الخمر، درديّ الزيت و غيره: ما يبقى راسبا في اسفله من الكدر. (لغتنامه دهخدا:
٣٣/ ٢١١- نقلا عن فهرست مخزن الأودية-، اقرب الموارد: ١/ ٣٢٧).
[١٠] الأنبيق: آلة التقطير، (المنجد: ١٩).
[١١] كذا في النسخ و الخزائن، و الظاهر الصحيح «المحق» و هو شدّة الحرّ، امتحق النبات: يبس و احترق بشدّة الحرّ (اقرب الموارد: ٣/ ٣٨٣).