مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢١٩ - جواب
خلاف، و لا إثم في ذلك، و كذا لو علم الحاكم خاصّة معهم فإنّه يجوز لهم القسمة عند الحاكم إجماعا حتّى على القول بعدم جواز حكم الحاكم بعلمه، فافهم، بل لو تتبّعت لوجدت أكثر الأموال منتقلة عن الأموات إلى الأحياء بهذا المنوال، فليتأمّل.
فإن قيل: مقتضى عموم «آية النبأ» [١] التبيّن في كلّ خبر و إنّما خرج منه خبر الثقة بالنص [٢] و الإجماع [٣]، و أيضا مقتضى الأخبار جواز، أو وجوب تصديق المدّعية في ما يتعلّق بنفسها و دعواها موت الزوج أو فراقه ممّا يتعلّق بالغير- أي الزوج- فلا يدلّ النص على قبول قولها فيه.
قلت: عموم الآية ممنوع، و شموله لغير الرواية و الشهادة غير مسلّم، و لو سلّم لاقتضى وجوب التبيّن في خبر الفاسق و مجهول الحال بحال ما في يده من طهارة، أو نجاسة أو حلّ أو حرمة، أو ملكيّة له بالأصل أو الانتقال من غيره إليه، أو وكالته أو ولايته له، و عدم سماع شيء من ذلك منه ما لم يحكم به الحاكم أو يشهد به عدلان، و وجب قبول دعوى المدّعي الثقة على غيره حين الترافع، و التاليان باطلان نصّا و إجماعا [٤].
[١] الحجرات (٤٩): ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٣٦- ١٥٣ الباب ١١.
[٣] عدّة الاصول: ١/ ٣٣٧.
[٤] يرى المؤلّف (رحمه اللّه) أنّ آية النبأ لا يمكن التمسّك بها في غير مورد الرواية و الشهادة، و لو أصرّ شخص على الاستفادة منها في كلّ الموارد، فعليه أن يلتزم بتبعاتها السلبيّة و أن تكون فتاواه صادرة على خلاف النصوص و الإجماع و أنّ التبعات السلبيّة بنظر المؤلّف هي ما يلي:
الف: تعميم وجوب «التبين لكلّ الموارد، يلزم منه أنّ الفاسق لو أخبر بطهارة ثوبه و أنّ بالإمكان الصلاة فيه، أو: أنّ هذا الملك ورثته من أبي، و هكذا في موارد الحل و الحرمة و الوكالة و الولاية و ...
فإنّنا بمقتضى عموم الآية لا يجوز لنا أن نقبل هذا الادّعاء من الفاسق في صورة حكم الحاكم لصالحه، أو شهادة عدلين بصحّة كلامه، في حين أنّ النصوص الكثيرة و الإجماع تدلّ على لزوم