مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٠٥ - جواب
و بالجملة؛ لم نقف إلى الآن على مظهر للخلاف [١] فيما ذكرنا من الأعيان في المقامين سوى الفاضلين [٢]، و صاحب «الكفاية» [٣] و «التنقيح» [٤] حيث نسب المحقّق في «الشرائع» قبول دعوى المطلّقة ثلاثا في التحليل إلى القيل: مشعرا بالتمريض- ثمّ قال- و في رواية «إذا كانت ثقة صدّقت» [٥].
و قال في «النافع»: فالمروي القبول إن كانت ثقة [٦].
و في «التنقيح»: عمل الأكثر على ذلك و إن كان الأصل يقتضي خلافه لكونها مدّعية تفتقر إلى البيّنة بدعواها، لكن الفتوى على العمل بقولها؛ لأنّ العلم بذلك قد يتعذّر، و لأنّ الوطء شرط في التحليل؛ و إنّما يرجع فيه إليها، نعم يشترط كونها ثقة بمعنى إيمانها و عدالتها في دينها و مضيّ زمان يمكن فيه ذلك [٧].
و قال العلّامة في «الإرشاد»: و تصدّق الثقة في ادّعاء التحليل و انقضاء العدّة مع الإمكان [٨]، و ظاهره وجوب اعتبار الوثاقة.
و في «الكفاية» في مبحث التحليل: و لو ادّعت أنّها تزوّجت و فارقها و انقضت العدّة و كان ذلك محتملا فالمشهور بين الأصحاب أنّه يقبل ذلك، و يظهر من المحقّق تردّد في ذلك، و علّل حكم القبول بعلل لا تخلو عن إشكال [٩]، و في
[١] في ب، ج: مظهر الخلاف.
[٢] قواعد الأحكام: ٢/ ٦٧.
[٣] كفاية الأحكام: ١٧٥، المختصر النافع: ١٩٩.
[٤] التنقيح الرائع: ٣/ ٣٢٨.
[٥] شرائع الاسلام: ٣/ ٢٩، تهذيب الأحكام: ٨/ ٣٤/ ١٠٥، الاستبصار: ٣/ ٢٧٥ الحديث ٩٨٠، وسائل الشيعة: ٢٢/ ١٣٣، باب ١١، الحديث ١.
[٦] المختصر النافع: ١٩٩.
[٧] التنقيح الرائع: ٣/ ٣٢٨.
[٨] ارشاد الأذهان: ٢/ ٤٥.
[٩] شرائع الاسلام: ٣/ ٢٩.