مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٠٦ - جواب
صحيحة: «إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها» [١] و مفهوم الرواية عدم القبول مع عدم كونها ثقة.
قال بعض الأصحاب: و يمكن حمل الرواية على الاستحباب و قبول قولها مطلقا [٢] لإطلاق روايتي ميسر و أبان بن تغلب [٣]، و للتأمّل في عموم الروايتين بحيث يشمل محلّ البحث مجال.
و في «المسالك»: و كما يقبل قولها في حقّ المطلّق يقبل في حقّ غيره، و كذا الحكم في كلّ امرأة كانت مزوّجة و أخبرت بموته أو فراقه، و انقضاء العدّة في وقت محتمل، و لا فرق بين أن تعيّن الزوج و عدمه، و لا بين إمكان استعلامه و عدمه [٤] و في عموم الحكم إشكال [٥]، انتهى.
و الظاهر أنّ تردّد المحقّق كاستشكال «الكفاية» إنّما هو في إطلاق الحكم لا في الحكم مطلقا، و أنّ قبول قولها حينئذ إنّما وقع عليه الإجماع و لم يتطرّق إليه النزاع، فافهم.
و كذا لم نقف على مستند للمستشكلين للعموم في هذا الباب سوى استصحاب النكاح السابق، سواء ثبت من خارج أو بإقرارها خاصّة.
و قد ظهر ممّا تلونا عليك آنفا أن لا وجه للخروج عن الأصل الأصيل في تصرّفات المسلم الخالية عن المعارض بالتشبّث بدليل الاستصحاب، ثمّ لتخصيص الإشكال بهذا المجال، و اتّفاقهم على قبول قول المدّعي لانتقال الأموال مع اشتراك الموضعين في وجه الإشكال على ما في حجّية أصل
[١] تهذيب الاحكام: ٨/ ٣٤ الحديث ١٠٥، الاستبصار: ٣/ ٢٧٥ الحديث ٩٨٠، وسائل الشيعة:
٢٢/ ١٣٣، الحديث ٢٨٢٠٣.
[٢] نهاية المرام: ٢/ ٧٠.
[٣] الكافي: ٥/ ٤٦٢ الحديث ١ و ٢، وسائل الشيعة: ٢١/ ٣١، باب ١٠، الحديث ١.
[٤] مسالك الأفهام: ٩/ ١٨١.
[٥] كفاية الأحكام: ٢٠٣.