مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٣٩ - جواب
التقريب من عدم تعرّض الإمام لحكم تزويجها بالثاني، فتأمّل.
و في «التهذيب» في الزيادات في الموثّق- ب: زرعة-، و في «الكافي» في الثامن و الستين في الموثّق- ب: عثمان- جميعا عن سماعة قال سألته عن المفقود فقال: «إن علمت أنّه في أرض فهي منتظرة له أبدا حتّى يأتيها موته، أو يأتيها طلاقه» الخبر [١].
و في «التهذيب» عن السكوني عن جعفر عن أبيه أنّ عليّا (عليه السلام) قال في المفقود: «لا تتزوّج امرأته حتّى يبلغها موته أو طلاق، أو لحوق بأهل الشرك» [٢].
و التقريب من حيث إطلاق البلوغ و ترك الاستفصال خرج ما خرج بدليل، و بقي الباقي.
و في «رجال الكشّي» عن علي بن محمّد قال حدّثني محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسن، عن صفوان، عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة و لها زوج، و لم يعلم؟ قال: «ترجم المرأة و ليس على الرجل شيء إذا لم يعلم» فذكرت ذلك لأبي بصير المرادي قال: قال لي و اللّه جعفر: ترجم المرأة و يجلد الرجل الحدّ، و قال- بيده على صدر يحكّها- أظنّ صاحبنا ما تكامل علمه [٣].
و فيه بسند آخر عن شعيب و نحوه بزيادة قوله: «لانّه لم يسأل» [٤] بعد قوله «الحدّ» و يكفي في ردّ ذيل الخبر صدره مضافا إلى إجماع المسلمين، بل ضرورة الدين و اشتماله على ما يقدح في دين الراوي، فافهم.
و في «التهذيب» في أواخر باب العقود على الإماء في الصحيح عن عاصم
[١] تهذيب الأحكام: ٧/ ٤٧٩ الحديث ١٣١، وسائل الشيعة: ٢٠/ ٥٠٦ الحديث ٢٦٢١٤.
[٢] تهذيب الاحكام: ٧/ ٤٧٨ الحديث ١٢٩، وسائل الشيعة: ٢٢/ ١٥٧ و ١٥٨ الحديث ٢٨٢٦٦.
[٣] رجال الكشي: ١/ ٤٠٢.
[٤] رجال الكشي: ١/ ٤٠١.