معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤١٧ - هـ-حذف تمام الرواية من سنّة الرسول (ص) مع عدم الإشارة إليه
سيرته من روايات سيرة الرسول (ص) و قال في ذكر منهجه بأول الكتاب:
(و تارك بعض ما ذكره ابن إسحاق في هذا الكتاب... و أشياء يشنع الحديث به و بعض يسوء الناس ذكره... ) .
و كان ممّا حذفه ابن هشام من سيرة ابن إسحاق (ممّا يسوء الناس ذكره) خبر دعوة الرسول بني عبد المطّلب عند ما أوحى اللّه إليه: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ فقد روى الطبري في تاريخه عن ابن إسحاق بسنده أنّ رسول اللّه (ص) قال في دعوته لبني عبد المطّلب:
«فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي و وصيّي و خليفتي فيكم؟» فأحجم القوم عنها جميعا. و قال عليّ بن أبي طالب:
أنا يا نبيّ اللّه، أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي-رقبة عليّ بن أبي طالب-ثمّ قال:
«إنّ هذا أخي و وصيّي و خليفتي فيكم، فاسمعوا له و أطيعوا» .
قال: فقام القوم يضحكون و يقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع
قو هذبها... ) .
و قال السيوطي في بغية الوعاة، ص ٣١٥: (مهذب السيرة النبوية، سمعها من زياد البكائي صاحب ابن اسحاق و نقّحها... ) .
قصدوا من هذّبها و نقّحها؛ أنه حذف من سيرة ابن إسحاق ما كان مخالفا لمصلحة السلطة الحاكمة.
توفي بمصر سنة ٢١٨ أو ٢١٣ هـ.
و البكائي: هو زياد بن عبد اللّه بن طفيل البكائي العامري (ت: ١٨٣ هـ) .
و ابن إسحاق: هو أبو عبد اللّه أو أبو بكر محمّد بن إسحاق بن يسار المطلبي ولاء، كتب السيرة بأمر الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور لابنه الخليفة المهديّ. توفي سنة ١٥١ أو ١٥٢ أو ١٥٤ هـ.
أوردنا هذه التراجم من مقدمة محمد حسين هيكل على سيرة ابن هشام، ط. القاهرة سنة ١٣٥٦ هـ، و رجعنا إلى هذه الطبعة في ما أوردناه في المتن.