معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - ٣-بيعة الرضوان، او بيعة الشّجرة
الحادثة مخالفة للعمل الّذي استنفرهم له و خرجوا من أجله، فكأنّه كان مخالفا لما عاهدهم عليه، فلذلك احتاج إلى أخذ البيعة للقيام بالعمل الجديد، و فعل ذلك و أعطى ثمره في إرعاب أهل مكّة، و حصول النتيجة المطلوبة.
و نختم البحث بستّ روايات وردت في البيعة و طاعة الإمام: ١- روى ابن عمر قال: كنا نبايع رسول اللّه (ص) على السّمع و الطّاعة ثمّ يقول لنا: «فيما استطعت» [١٠] .
٢- و في رواية، و قال عليّ: «ما استطعتم» [١١] .
٣- و في رواية، و قال جرير: قال: «قل: في ما استطعت» [١٢] .
٤- و روى الهرماس بن زياد قال: مددت يدي إلى النبيّ (ص) و أنا غلام ليبايعني، فلم يبايعني [١٣] .
و عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (ص) :
«على المرء المسلم السمع و الطاعة فيما أحبّ و كره، إلاّ أن يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع و لا طاعة» [١٤] .
[١٠] صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب البيعة، ح ٥، و صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب البيعة على السمع و الطاعة في ما استطاع، ح ٩٠، و سنن النسائي، كتاب البيعة، باب البيعة في ما يستطيع الإنسان.
[١١] سنن النسائي، كتاب البيعة، باب البيعة في ما يستطيع الإنسان.
[١٢] صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب البيعة، ح ٥.
[١٣] البخاري كتاب الأحكام، باب بيعة الصغير. و سنن النسائي، كتاب البيعة، باب بيعة الغلام.
و الهرماس بن زياد، أبو حيدر البصري الباهلي: من قيس عيلان. مات باليمامة بعد المائة.
راجع ترجمته بأسد الغابة، و تقريب التهذيب.
[١٤] صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب السمع و الطاعة للإمام ما لم تكن معصية، ح ٣. و صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، ح ١٨٣٩.
و سنن ابن ماجة، كتاب الجهاد، باب لا طاعة في معصية اللّه، ح ٢٨٦٣. و سنن النسائي، كتاب البيعة، باب جزاء من أمر بمعصية. و مسند أحمد ٢/١٧ و ١٤٢.