معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٥٢٢ - حامل علوم الرسول (ص)
ثمّ قال: «ادعوا لي حبيبي» ، فدعوا له عمر، فلمّا نظر إليه، وضع رأسه.
ثمّ قال: «ادعوا لي حبيبي» فدعوا له عليّا (ع) ، فلمّا رآه أدخله في الثوب الّذي كان عليه فلم يزل يحتضنه حتّى قبض و يده عليه) [٣٧] .
و عن ابن عباس:
(إنّ النبيّ ثقل و عنده عائشة و حفصة إذ دخل عليّ (ع) فلمّا رآه النبيّ (ص) رفع رأسه ثمّ قال: «ادن منّي، ادن منّي» ، فأسنده فلم يزل عنده حتّى توفي) [٣٨] .
و عن أمّ سلمة قالت:
(و الّذي أحلف به أن كان عليّ (ع) لأقرب الناس عهدا برسول اللّه (ص) . عدنا رسول اللّه (ص) غداة و هو يقول: جاء عليّ؟جاء عليّ؟ مرارا، فقالت فاطمة: كأنّك بعثته في حاجة، قالت. فجاء بعد، قالت أمّ سلمة: فظننت أنّ له إليه حاجة فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب و كنت من أدناهم إلى الباب، فأكبّ عليه رسول اللّه (ص) و جعل يسارّه و يناجيه، ثمّ قبض رسول اللّه من يومه ذلك، فكان عليّ أقرب الناس عهدا) .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد [٣٩] .
عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه (ص) :
«من سرّه أن يحيى حياتي و يموت مماتي و يسكن جنّة عدن غرسها
[٣٧] الرياض النضرة ٢/٢٣٧، ط. الثانية، مطبعة دار التأليف مصر، و ذخائر العقبى ص ٧٢.
[٣٨] مجمع الزوائد ٩/٣٦.
[٣٩] مسند أحمد ٦/٣٠٠. و خصائص النسائي ص ٤٠. و مستدرك الصحيحين ٣/١٣٨-١٣٩.