معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٦٢ - أ-على عهد معاوية
يعني أصلها بصلتها-انتهى.
كانت تلكم رواية ابن أبي الحديد عن صحيح البخاري و في طبعات البخاري في عصرنا بدل لفظ (آل أبي طالب) بـ: (آل أبي فلان) .
و روى الطبري عن المغيرة بن شعبة، أنّه أقام سبع سنين و أشهرا في الكوفة لا يدع شتم عليّ و الوقوع فيه، و العيب لقتلة عثمان و اللعن لهم، و الدعاء لعثمان بالرحمة و الاستغفار له و التزكية لأصحابه، غير أنّ المغيرة كان يداري، فيشتدّ مرّة، و يلين أخرى.
و روى الطبري: أنّ المغيرة بن شعبة قال لصعصعة بن صوحان العبدي و كان المغيرة يوم ذاك أميرا على الكوفة من قبل معاوية: «إيّاك أن يبلغنى عنك أنك تعيب عثمان عند أحد من الناس، و إيّاك أن يبلغني عنك أنّك تذكر شيئا من فضل عليّ علانية، فإنّك لست بذاكر من فضل عليّ شيئا أجهله، بل أنا أعلم بذلك، و لكنّ هذا السلطان قد ظهر، و قد أخذنا باظهار عيبه للناس، فنحن ندع كثيرا ممّا أمرنا به، و نذكر الشيء الذي لا نجد منه بدّا ندفع به هؤلاء القوم عن أنفسنا تقيّة، فإن كنت ذاكرا فضله، فاذكره بينك و بين أصحابك، و في منازلكم سرّا، و أمّا علانية في المسجد، فإنّ هذا لا يحتمله الخليفة لنا و لا يعذرنا فيه... » الحديث.
و قال اليعقوبي [٢٢] ما موجزه:
و كان حجر بن عدي الكندي، و عمرو بن الحمق الخزاعي و أصحابهما من شيعة علي بن أبي طالب، إذا سمعوا المغيرة و غيره من أصحاب معاوية، و هم يلعنون عليا على المنبر، يقومون فيردون عليهم، و يتكلمون في ذلك.
[٢٢] اليعقوبي ٢/٢٣٠-٢٣١.