معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٦١ - أ-على عهد معاوية
و روى ابن أبي الحديد [١٩] عن أبي جعفر الإسكافي و قال: «إنّ معاوية وضع قوما من الصحابة و قوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ (ع) تقتضي الطعن فيه، و البراءة منه، و جعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله» .
و روى في هذا الصدد عن الصحابة عن عمرو بن العاص، الحديث الذي أخرجه البخاري [٢٠] و مسلم في صحيحيهما مسندا متصلا بعمرو بن العاص، قال: سمعت رسول اللّه يقول جهارا غير سرّ [٢١] : «إنّ آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء، إنما وليي اللّه و صالح المؤمنين» .
و في البخاري بعده بطريق آخر عنه. (و لكن لهم رحما أبلّها ببلالها) -
قو نفطويه هو إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي قال في ترجمته بتاريخ بغداد: كان صدوقا له مصنّفات كثيرة؛ و قال المسعودي في ذكر المؤرخين و أصحاب الأخبار في أول كتابه مروج الذهب، ١/٢٣:
و كذلك تاريخ أبي عبد اللّه الملقب بنفطويه فمحشو من ملاحة كتب الخاصّة مملوء من فوائد السادة و كان أحسن أهل عصره تأليفا و أملحهم تصنيفا و ذكر أسماء مؤلفاته في هديّة العارفين ص ٥ و قال (ت ٣٢٣ هـ) .
[١٩] شرح النهج ط. مصر الأولى، ١/٣٥٨. و الإسكافي نسبة إلى الإسكاف من نواحي النهروان بين بغداد و واسط. و أبو جعفر الإسكافي في مادة الإسكاف من معجم البلدان عداده في أهل بغداد أحد المتكلمين من المعتزلة (ت ٢٠٤ هـ) و قال ابن حجر في ترجمته:
محمد بن عبد اللّه الإسكافي؛ من متكلمي المعتزلة و أحد أئمتهم؛ و إليه تنسب الطائفة الإسكافية منهم؛ و هو بغدادي أصله من سمرقند؛ قال ابن النديم: كان عجيب الشأن في العلم و الذكاء و الصيانة و نبل الهمة و النزاهة؛ بلغ في مقدار عمره ما لم يبلغه أحد؛ و كان المعتصم يعظمه. و له مناظرات مع الكرابيسي و غيره. توفي سنة ٢٤٠، لسان الميزان، ٥/٢٢١.
[٢٠] قد أورد البخاري هذا الحديث في صحيحه ج ٤,٣٤ كتاب الأدب باب يبل الرحم ببلالها بطريقين عن ابن العاص. و في ط البخاري كنّى عن آل أبي طالب قال أبي فلان.
[٢١] هذه الزيادة في رواية البخاري الثانية عن ابن العاص و كنى-أيضا-و قال آل أبي فلان.
و مسلم ١/١٣٦ كتاب الايمان باب موالاة المؤمنين و مقاطعة غيرهم.