معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢٢ - الوصية في شعر المأمون
و إنّ قاتل حجر بن عدي قال له ساعة قتله:
إنّ أمير المؤمنين قد أمرني بقتلك، يا رأس الضلال و معدن الكفر و الطغيان و المتولي لأبي تراب، و قتل أصحابك، إلاّ أن ترجعوا عن كفركم و تلعنوا صاحبكم و تتبرّءوا منه، فقال حجر و جماعة ممن كان معه: إنّ الصبر على حدّ السيف لأيسر علينا ممّا تدعونا إليه، ثمّ القدوم على اللّه و على نبيّه و على وصيّه أحبّ إلينا من دخول النّار [٥٠] .
و قال علي بن محمد بن جعفر العلوي فيمن انتمى إلى سامة بن لؤي بن غالب:
و سامة منّا فأمّا بنوه # فأمرهم عندنا مظلم
أناس أتونا بأنسابهم # خرافة مضطجع يحلم
و قلنا لهم مثل قول الوصـ # يّ و كلّ أقاويله محكم
إذا ما سئلت فلم تدر ما # تقول فقل: ربّنا أعلم
[٥١]
الوصية في شعر المأمون
قد دفعت سياسة التقرّب إلى العلويّين الخليفة العبّاسيّ المأمون، أن ينتخب الإمام عليّا الرضا وليّا للعهد و يذكر الوصيّة في شعره؛ فقد قال:
ألام على حبّي الوصيّ أبا الحسن # و ذلك عندي من أعاجيب ذا الزمن
[٥٢]
[٥٠] مروج الذهب أ: في ٢/٤٢٨، و ب: ٣/٤.
[٥١] المسعودي في ذكر خبر ولد سامة أواخر ترجمة الإمام عليّ ٢/٤٠٨. و ولد سامة الّذين تكلّموا في انتسابهم إليه هم بنو ناجية.
أمّا علي بن محمد بن جعفر العلوي، فإنّ جعفرا هذا هو الإمام جعفر الصادق بن الباقر و عليّ ابنه. نسبه في الأنساب لابن حزم ص ٦١
[٥٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢/٢٢.