معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢١ - الوصيّة في كتاب ابن عباس
و قال مالك الأشتر:
كل شيء سوى الإمام صغير # و هلاك الإمام خطب كبير
قد أصبنا و قد أصيب لنا اليو # م رجال بزل حماة صقور
واحد منهم بألف كبير # إنّ ذا من ثوابه لكثير
إنّ ذا الجمع لا يزال بخير # فيه نعمى و نعمة و سرور
من رأى غرّة الوصيّ عليّ # إنّه في دجى الحنادس نور
إنّه و الّذي يحجّ له النّا # س سراج لدى الظّلام منير
من رضاه إمامه دخل الجنّ # ة عفوا و ذنبه مغفور
بعد أن يقضي الّذي أمر اللّ # ه به ليس في الهدى تخبير
[٤٩]
و نقل المسعودي في مروج الذهب: أ- في ذكر من رثى الإمام عليّا بعد استشهاده:
و في ذلك يقول آخر من شيعة علي رضي اللّه عنه:
تأسّ فكم لك من سلوة # تفرج عنك غليل الحزن
بموت النّبيّ و قتل الوصيّ # و قتل الحسين و سمّ الحسن
ب- في ذكر قتل حجر بن عدي:
[٤٩] قال ابن اعثم في الفتوح (٣/٢٢٦) و الخوارزمي في المناقب ص ١٧٠ ما موجزه: إن الأشتر و سائر أصحاب الإمام علي (ع) افتقدوه يوما بصفين فبحثوا عنه و وجدوه تحت رايات ربيعة فرأى الإمام الأشتر متغيرا عن حاله باكيا فقال له: ما خبرك يا مالك أفقدت ابنك أم أصابك غير ذلك؟فجعل الأشتر ينشد و يقول... الأبيات.
حماة: جمع حام و هو المدافع الّذي لا يقرب أو الأسد لحمايته.
الدّجى: جمع دجية و هي الظلمة.
الحنادس: جمع حندس، ليل حندس أي مظلم، و الحنادس ثلاث ليال من الشّهر لظلمتهنّ.