معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٩٨ - وجوب طاعة الإمام و إن خالف الرسول (ص)
فمات، مات ميتة جاهليّة» .
و في أخرى:
«ليس أحد خرج من السلطان شبرا فمات عليه إلاّ مات ميتة جاهلية» .
و روي عن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب أنّه حين كان من أمر الحرّة ما كان زمن يزيد بن معاوية قال: سمعت رسول اللّه (ص) يقول:
«من خلع يدا من طاعة لقي اللّه يوم القيامة لا حجّة له، و من مات و ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهليّة» [١٩] .
و قال النووي في شرحه بباب لزوم طاعة الأمراء في غير معصية:
(و قال جماهير أهل السنّة من الفقهاء و المحدّثين و المتكلّمين: لا ينعزل بالفسق و الظلم و تعطيل الحقوق، و لا يخلع و لا يجوز الخروج عليه بذلك، بل يجب وعظه و تخويفه للأحاديث الواردة في ذلك) . و قال قبله:
(و أمّا الخروج عليهم و قتالهم فحرام بإجماع المسلمين و إن كانوا فسقة ظالمين، و قد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته، و أجمع أهل السنّة أنّه لا ينعزل السلطان بالفسق) [٢٠] .
قال القاضي أبو بكر محمّد بن الطيّب الباقلاني (ت: ٤٠٣ هـ) في كتاب التمهيد [٢١] في باب ذكر ما يوجب خلع الإمام و سقوط فرض طاعته
[١٩] صحيح مسلم ٦/٢٠-٢٢ كتاب الإمارة باب الأمر بلزوم الجماعة.
و روى الحديث عن حذيفة، و هو ابن اليمان العبسي، كان أبوه قد أصاب دما في الجاهلية، فهرب الى المدينة، و تزوّج بها و حالف بني عبد الأشهل، و سمّي اليمان لمحالفته اليمانية و اسمه حسل. شهد حذيفة الخندق و ما بعدها، و ولي لعمر المدائن، و مات بها سنة ستّ و ثلاثين، أربعين ليلة بعد بيعة الإمام علي. روى عنه أصحاب الصّحاح ٢٢٥ حديثا. ترجمته في الاستيعاب و أسد الغابة و الإصابة و بجوامع السيرة ص ٢٧٧.
[٢٠] . ١٢/٢٢٩ في شرحه على صحيح مسلم، و راجع سنن البيهقي ٨/١٥٨-١٥٩.
[٢١] ط. القاهرة ١٣٦٦ هـ.