معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٩٦ - آراء أتباع مدرسة الخلفاء
فالوجه الحكم بأنّ الإمامة تنعقد بعقد واحد من أهل الحلّ و العقد) [١٤] .
و قال الإمام ابن العربي (ت: ٥٤٣ هـ) :
(لا يلزم في عقد البيعة للإمام أن تكون من جميع الأنام، بل يكفي لعقد ذلك اثنان أو واحد) [١٥] .
و قال الشيخ الفقيه الإمام العلاّمة المحدّث القرطبي (ت: ٦٧١ هـ) في المسألة الثامنة في تفسير إِنِّي جََاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً البقرة/٣٠، من تفسير سورة البقرة:
(فإن عقدها واحد من أهل الحلّ و العقد، فذلك ثابت، و يلزم الغير فعله، خلافا لبعض الناس حيث قال: لا تنعقد إلاّ بجماعة من أهل الحلّ و العقد. و دليلنا أنّ عمر (رض) عقد البيعة لأبي بكر و لم ينكر أحد من الصحابة ذلك، فوجب ألا يفتقر إلى عدد يعقدونه كسائر العقود) .
و قال الإمام أبو المعالي: (من انعقدت له الإمامة بعقد واحد فقد لزمت، و لا يجوز خلعه من غير حدث و تغير أمر، قال: و هذا مجمع عليه) .
و قال في المسألة الخامسة عشرة من تفسير الآية:
(إذا انعقدت الإمامة باتّفاق أهل الحلّ و العقد أو بواحد على ما تقدّم، وجب على النّاس كافّة مبايعته) [١٦] .
و قال أقضى القضاة عضد الدين الإيجي (ت: ٧٥٦ هـ) في المواقف:
المقصد الثالث فيما تثبت به الإمامة، ما ملخّصه: أنّها تثبت بالنصّ من
[١٤] الإرشاد في الكلام لإمام الحرمين عبد الملك بن عبد اللّه الجويني ط. القاهرة ١٣٦٩ هـ، ص ٤٢٤.
[١٥] الإمام أبو بكر محمد بن عبد اللّه الإشبيلي المشهور بابن العربي في شرحه سنن الترمذي ١٣/٢٢٩.
[١٦] القرطبي، هو أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي في كتاب جامع أحكام القرآن، ط. مصر سنة ١٣٨٧ هـ، ١/٢٦٩، ٢٧٢.