معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٩٣ - آراء أتباع مدرسة الخلفاء
لا تنعقد إلاّ بجمهور أهل العقد و الحلّ من كلّ بلد ليكون الرضا به عامّا و التسليم لإمامته إجماعا، و هذا مذهب مدفوع ببيعة أبي بكر (رض) على الخلافة باختيار من حضرها و لم ينتظر ببيعته قدوم غائب عنها.
و قالت طائفة أخرى: أقل من تنعقد به منهم الإمامة خمسة يجتمعون على عقدها أو يعقدها أحدهم برضا الأربعة استدلالا بأمرين: أحدهما، أنّ بيعة أبي بكر (رض) انعقدت بخمسة اجتمعوا عليها ثمّ تابعهم الناس فيها، و هم عمر بن الخطاب، و أبو عبيدة بن الجراح [٧] ، و أسيد بن حضير، و بشير بن سعد، و سالم مولى أبي حذيفة (رض) . و الثاني، أنّ عمر (رض) جعل الشورى في ستّة ليعقد لأحدهم برضا الخمسة. و هذا قول أكثر الفقهاء و المتكلّمين من أهل البصرة.
و قال آخرون من علماء الكوفة: تنعقد بثلاثة يتولاّها أحدهم برضا الاثنين ليكونوا حاكما و شاهدين كما يصحّ عقد النكاح بوليّ و شاهدين.
[٧] أبو عبيدة، عامر بن عبد اللّه بن الجراح: كان حفّارا للقبور بمكّة شهد بدرا و ما بعدها و مات بطاعون عمواس-كورة قرب بيت المقدس-سنة ١٨ هـ. روى عنه أصحاب الصحاح ١٤ حديثا. ترجمته بأسد الغابة و جوامع السيرة ص: ٢٨٤، و طبقات ابن سعد، ط. أوربا ٢/٢/٧٤.
و أسيد بن حضير: مرّت ترجمته في ص ١٥٢، الهامش رقم (١٦) .
و بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي: يقال أول من بايع أبا بكر، و كان حاسدا لسعد بن عبادة، و قتل يوم عين التمر مع خالد. أخرج حديثه النسائي في سننه. راجع عبد اللّه بن سبأ ١/٩٦. و التقريب ١/١٠٣.
و أسد الغابة.
و أبو عبد اللّه، سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة الأموي: كان من اصطخر فارس أعتقته ثبيتة الأنصارية زوج أبي حذيفة فتبناه أبو حذيفة و لذلك عدّ من المهاجرين هاجر إلى المدينة قبل رسول اللّه و كان يؤم المهاجرين فيها و فيهم عمر بن الخطاب لأنه كان أقرأهم للقرآن، آخى الرسول بينه و بين معاذ من الأنصار. قتل يوم اليمامة. ترجمته بأسد الغابة و الإصابة.