معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٨٠ - الشّورى و بيعة عثمان
و لا تحمل آل أبي معيط على رقاب النّاس. ثمّ قال: ادعوا لي صهيبا.
فدعي، فقال: صلّ بالناس ثلاثا، و ليخل هؤلاء النفر في بيت، فإذا اجتمعوا على رجل منهم، فمن خالفهم فاضربوا رأسه. فلمّا خرجوا من عند عمر قال: إن ولّوها الأجلح سلك بهم الطريق
١١٨
.
و في الرّياض النّضرة ط ٢ بمصر ١٣٧٣ هـ، ٢/٩٥.
(للّه درّهم إن ولّوها الأصيلع كيف يحملهم على الحقّ و إن كان السيف على عنقه. قال محمّد بن كعب: فقلت: أتعلم ذلك منه و لا تولّيه؟فقال:
إن تركتهم فقد تركهم من هو خير منّي) .
روى البلاذري في أنساب الأشراف ٥/١٧ عن الواقدي بسنده، قال:
(ذكر عمر من يستخلف فقيل: أين أنت عن عثمان؟قال: لو فعلت لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس. قيل: الزّبير؟قال: مؤمن الرضى، كافر الغضب. قيل: طلحة؟قال: أنفه في السّماء و استه في الماء. قيل:
سعد؟قال: صاحب مقنب
١١٩
، قرية له كثير. قيل: عبد الرّحمن؟قال:
بحسبه أن يجري على أهل بيته) .
و روى البلاذري في ج ٥/١٨ من أنساب الأشراف: أنّ عمر بن الخطّاب أمر صهيبا مولى عبد اللّه بن جدعان حين طعن أن يجمع إليه وجوه المهاجرين و الأنصار. فلمّا دخلوا عليه قال: إنّي جعلت أمركم شورى إلى ستّة نفر من المهاجرين الأوّلين الّذين قبض رسول اللّه (ص) و هو عنهم راض ليختاروا أحدهم لإمامتكم-و سمّاهم، ثمّ قال لأبي طلحة زيد بن سهل
[١١٨] و قريب منه ما في طبقات ابن سعد ج ٣ ق ١ ص ٢٤٧. و راجع ترجمة عمر من الاستيعاب و منتخب الكنز ج ٤ ص ٤٢٩.
[١١٩] المقنب: جماعة من الخيل تجتمع للغارة.