معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٣ - السقيفة برواية الخليفة عمر
عديّ [١٨] من بني العجلان [١٩] .
تكلّم أبو بكر-بعد أن منع عمر عن الكلام-فحمد الله و أثنى عليه، ثمّ ذكر سابقة المهاجرين في التصديق بالرّسول دون جميع العرب، و قال:
(فهم أول من عبد اللّه في الأرض و آمن بالرسول، و هم أولياؤه و عشيرته و أحقّ الناس بهذا الأمر من بعده، و لا ينازعهم ذلك إلا ظالم) . ثمّ ذكر فضيلة الأنصار، و قال: (فليس بعد المهاجرين الأوّلين عندنا بمنزلتكم، فنحن الأمراء، و أنتم الوزراء) .
فقام الحباب بن المنذر [٢٠] و قال: يا معشر الأنصار املكوا عليكم أمركم فإن الناس في فيئكم و في ظلّكم، و لن يجترئ مجترئ على خلافكم، و لا تختلفوا فيفسد عليكم رأيكم، و ينتقض عليكم أمركم. فإن أبى هؤلاء إلاّ ما سمعتم، فمنّا أمير و منهم أمير.
فقال عمر: هيهات!لا يجتمع اثنان في قرن... و اللّه لا ترضى العرب أن يؤمّروكم و نبيّها من غيركم، و لكنّ العرب لا تمتنع أن تولّي أمرها من كانت النبوة فيهم، و ولي أمورهم منهم. و لنا بذلك على من أبى الحجّة
قعمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي: شهد العقبة و بدرا و ما بعدها، و توفي في خلافة عمر و بترجمته في النبلاء: أنّه كان أخا الخليفة عمر. و قال عمر على قبره: «لا يستطيع أحد من أهل الأرض أن يقول: أنا خير من صاحب هذا القبر» . الاستيعاب ٣/١٧٠ و الإصابة ٣/٤٥ و أسد الغابة ٤/١٥٨.
[١٨] عاصم بن عدي بن الجدّ بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام البلويّ العجلاني، حليف الأنصار و كان سيد بني عجلان. شهد أحدا و ما بعدها. توفي سنة ٤٥ هجرية.
الاستيعاب ٣/١٣٣. و الإصابة ٢/٢٣٧. و أسد الغابة ٣/٧٥.
[١٩] سيرة ابن هشام ٤/٣٣٩.
[٢٠] الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري، شهد بدرا و ما بعدها، و توفّي في خلافة عمر. الاستيعاب بهامش الإصابة ١/٣٥٣.
و الإصابة ١/٣٠٢. و أسد الغابة ١/٣٦٤. و نسبه في جمهرة ابن حزم ص ٣٥٩.