مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٩٣ - مصباح (٢) في إجزاء المرّة في الاستنجاء من البول
مخرج البول على غَسله بالماء، و لم يعتبروا تقديراً في المقدار و لا في العدد؛ بل هو ظاهر المقنعة [١]، و النهاية [٢]، و المبسوط [٣]، و المراسم [٤]، و المعتبر [٥]، و الشرائع [٦]، و النافع [٧]، و التحرير [٨]، و التذكرة [٩]، و القواعد [١٠]، و التلخيص [١١]؛ فإنّهم و إن قدّروه بمثلي ما على الحشفة، إلّا أنّ الظاهر منهم وجوب المثلين في غسلة واحدة لا في غسلتين، و لو كان العدد عندهم واجباً لبيّنوه، كما بيّنوا المقدار. و حمل كلامهم على توزيع المثلين على المرّتين في غاية البعد.
و من هنا يعلم: أنّ ظاهر الأصحاب عدا من صرّح بالخلاف- و هو قليل منهم- هو الاكتفاء في غسل مخرج البول بالمرّة الواحدة.
و هو الأصحّ عندي؛ لحصول الامتثال بالمرّة، و خروج التكرار عن مدلول الأمر، و خلوّ المعتبرة المستفيضة [١٢] عن بيان العدد، مع عموم البلوى و شدّة الحاجة إلى بيان
[١]. المقنعة: ٤٢.
[٢]. النهاية: ١١.
[٣]. المبسوط ١: ١٧.
[٤]. المراسم: ٣١.
[٥]. المعتبر ١: ١٢٤.
[٦]. شرائع الإسلام ١: ١٠.
[٧]. المختصر النافع: ٥.
[٨]. تحرير الأحكام ١: ٦٤.
[٩]. تذكرة الفقهاء ١: ١٢٤.
[١٠]. قواعد الأحكام ١: ١٨٠.
[١١]. تلخيص المرام: ٦.
[١٢]. و هي ما رواها زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال في حديث: «و أمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله».
التهذيب ١: ٥٢/ ١٤١، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة، الحديث ٨٠، الاستبصار ١: ٥٥/ ١٦٠، باب وجوب الاستنجاء من الغائط و البول، الحديث ١٥، وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١.