مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٩٤ - مصباح (٢) في إجزاء المرّة في الاستنجاء من البول
حكم المسألة.
و لا ينافي ذلك:
الأخبار الواردة بالتثنية في التطهير من البول [١]؛ لورود أكثرها في تطهير الثياب [٢]، و ظهور الوارد منها في البدن [٣] في إصابة البول من خارج، و لا يلزم من القول به فيهما القول به في المخرج؛ لسهولة انفصال الغسالة عنه، و موافقة التسهيل فيه لمقتضى الحكمة.
و لا الإجماع المفهوم من المعتبر [٤] على وجوب المرّتين في البول من غير تفصيل؛ فإنّ الظاهر منه- مع ما فيه- إرادة غير المخرج، كما يستفاد من كلامه في بحث
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١.
[٢]. منها: ما رواه الشيخ، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن البول يصيب الثوب؟ فقال: «اغسله مرّتين».
التهذيب ١: ٢٦٦/ ٧٢١، باب تطهير الثياب و غيرها من النجاسات، الحديث ٨، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١، الحديث ١.
و منها: ما رواه الشيخ، عن ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن البول يصيب الثوب؟ قال: «اغسله مرّتين».
التهذيب ١: ٢٦٧/ ٧٢٢، باب تطهير الثياب و غيرها من النجاسات، الحديث ٩، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١، الحديث ٢.
[٣]. و هو ما رواه الكليني، عن الحسين بن أبي العلاء، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن البول يصيب الجسد؟ قال: «صب عليه الماء مرّتين».
الكافي ٣: ٢٠، باب الاستبراء من البول و ... الحديث ٧، وسائل الشيعة ١: ٣٤٣، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٤]. المعتبر ١: ٤٣٥، قال فيه: «يغسل الثياب و البدن من البول مرّتين ... و هذا مذهب علمائنا».