مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٦٩ - هل يشترط في مادّته الكريّة؟
«لا ينجّسه شيء» [١]؛ جمعاً بين المطلق و المقيّد و حملًا على المعهود.
و مقتضى الإطلاق تأثير المادّة في دفع النجاسة عمّا في الحياض و رفعها عنه، و في الخبر: «ماء الحمّام كماء النهر يطهّر بعضه بعضاً» [٢]، و هو نصّ في الأخير و يلزمه الأوّل [٣]، فإنّ الدفع أهون من الرفع.
هل يشترط في مادّته الكريّة؟
و يشترط في التطهير بها [٤]: بلوغها بانفرادها كرّاً إجماعاً. و هل يشترط ذلك في الطهارة؟
قيل: لا،
و هو ظاهر إطلاق الرسالة [٥]، و الهداية [٦]، و الفقيه [٧]، و المبسوط [٨]، و النهاية [٩]،
[١]. في ما رواه الحميري، عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام)، قال: «ماء الحمّام لا ينجّسه شيء».
قرب الإسناد: ٣٠٩، الحديث ١٢٠٥، وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ٨.
[٢]. الكافي: ٣: ١٤، باب ماء الحمّام و ...، الحديث ١، وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ٧.
[٣]. أي: نصّ في الرفع، و الرفع يستلزم الدفع.
[٤]. أي: التطهير بالمادّة.
[٥]. لا توجد لدينا و لم نعثر على محكيها.
[٦]. الهداية: ٦٩.
[٧]. الفقيه ١: ٩، باب المياه و طهرها ...، ذيل الحديث ١١.
[٨]. المبسوط ١: ٦.
[٩]. النهاية: ٥.