مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٣٣ - القول بالطهارة مطلقاً
بملاقاة النجاسة، و هو الذي استقرّ عليه رأيه بعد موافقة [١] المشهور في ظاهر الكتاب المذكور؛ فإنّ المختلف من آخر ما صنّفه، و قد صرّح فيه بعدم الانفعال [٢]. و بذلك حكم في المسائل المدنيّة [٣]- و هي أجوبة مسائل السيّد الشريف مهنّا بن سنان المدنيّ- حيث سأله عمّا اشتهر عنه من القول بعدم نجاسة البئر بالملاقاة، و عدم وجوب النزح.
فأجابه: بأنّ الحقّ عنده عدم النجاسة.
و المسائل المذكورة متأخّرة التاريخ عن جميع كتبه، فإنّه قد أجاز فيها السيّد المذكور بجميع مصنّفاته، و منها كتاب «تلخيص المرام في معرفة الأحكام» [٤].
ثمّ إنّه (رحمه الله) في المنتهى- و هو من أوّل ما صنّفه- اختار الطهارة و وجوب النزح تعبّداً [٥]. و رجع عن ذلك في النهاية [٦]، و التذكرة [٧]، و الإرشاد [٨]، و التبصرة [٩]، و صرّح فيها باستحباب النزح، و هو الذي يقتضيه ظاهر كلامه في سائر كتبه [١٠]. و المستفاد من جميعها عدم الفرق عنده في ذلك بين أن يكون ماء البئر كثيراً أو قليلًا؛ فإنّه أطلق فيها القول بطهارة البئر، و لم يفصّل بين القليل و الكثير، و لم ينقل القول بالتفصيل عن
[١]. في «د» و «ش»: موافقته.
[٢]. مختلف الشيعة ١: ٢٥.
[٣]. أجوبة المسائل المهنائيّة: ٦٠.
[٤]. نفس المصدر: ١١٥، و لكنّه لم يذكر فيه كتاب التلخيص، فراجع.
[٥]. منتهى المطلب ١: ٦٨.
[٦]. نهاية الإحكام ١: ٢٣٥.
[٧]. تذكرة الفقهاء ١: ٢٧.
[٨]. إرشاد الأذهان ١: ٢٣٦.
[٩]. تبصرة المتعلّمين: ٢٤.
[١٠]. منها: قواعد الأحكام ١: ١٨٤، و تحرير الأحكام ١: ٤٦.