مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٢٩ - القول بالطهارة مطلقاً
كشف الرموز [١] عن جماعة من معاصريه.
و قال العلّامة (رحمه الله) في المختلف- بعد نقل القول الأوّل عن الأكثر-: «و قال الآخرون: لا ينجس بمجرّد الملاقاة» [٢].
و عزى في المعالم [٣]، و الذخيرة [٤] هذا القول إلى أكثر من تأخّر.
و قال في المدارك: «و إليه ذهب عامّة المتأخّرين» [٥].
و القائلون بذلك على التعيين ممّن تقدّم أو تأخّر، جمّ غفير من الأصحاب، منهم:
الشيخ الجليل أبو محمّد الحسن بن أبي عقيل العمّاني، حكى ذلك عنه العلّامة [٦]، و الشهيدان [٧]، و غيرهم [٨]. و ليس هذا القول منه مبنيّاً على ما ذهب إليه من طهارة القليل من الراكد؛ فإنّ ماء البئر منفرد عن غيره قولًا و دليلًا، و لا يلزم من القول بطهارة الراكد طهارة البئر، و إلّا لوجب على المشهور التفصيل فيها، بالفرق بين الكثير و القليل، كما فصّلوا في الراكد.
و قال الصدوق (رحمه الله) في الهداية: «ماء البئر واسع لا يفسده شيء، و أكبر ما يقع في
[١]. كشف الرموز ١: ٤٨.
[٢]. مختلف الشيعة ١: ٢٥، المسألة ٧.
[٣]. معالم الدين (قسم الفقه) ١: ١٧١.
[٤]. ذخيرة المعاد: ١٢٧، السطر ٦.
[٥]. مدارك الأحكام ١: ٥٤.
[٦]. مختلف الشيعة ١: ٢٥، المسألة ٧.
[٧]. كما في غاية المراد ١: ٧١، حيث قال فيه: «بناءً على مذهبه من عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة»، و روض الجنان ١: ٣٨٧.
[٨]. منهم: ابن فهد في المهذب البارع ١: ٨٤، و فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ١: ١٧، و السيد السند في مدارك الأحكام ١: ٥٤.