مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٢٨ - القول بالطهارة مطلقاً
و اختاره العلّامة في التلخيص [١]، و الشهيدان في اللمعة [٢]، و البيان [٣]، و نقد الشرائع [٤]، و محتمل الروضة [٥]. و في غاية المراد: «و الأكثر من الأصحاب و يكاد يكون إجماعاً منهم على النجاسة، و لعلّه الحجّة» [٦].
و في الروض: «المسألة من أشكل أبواب الفقه، غير أنّ المعتبر في المصير إلى مثل هذه الأحكام رجحان ما لأحدهما على ضدّه،، كأنّه موجود هنا في جانب النجاسة، و اللّٰه أعلم بحقائق أحكامه» [٧].
القول بالطهارة مطلقاً:
و ثاني الأقوال: القول بالطهارة مطلقاً، كثيراً كان الماء أو قليلًا، رواه من فقهاء أصحاب الأئمة (عليهم السلام): زرارة، و أبو بصير، و أبان، و حمّاد، و البزنطي، و السرّاد، و ابن المغيرة، و غيرهم.
و حكاه المحقّق (رحمه الله) في المسائل المصريّة [٨] عن قوم من القدماء. و تلميذه الآبي في
[١]. تلخيص المرام: ١٣. و فيه: «و ينجس القليل من الأوّل (أي: المطلق) و البئر على رأي»، و لا يوجد تصريح منه بقبول هذا الرأى.
[٢]. اللمعة الدمشقيّة: ١٥.
[٣]. البيان: ٩٩.
[٤]. الظاهر أنّ مراد المؤلّف «حاشية شرائع الإسلام» للشهيد الثاني، و لكنّه في الصفحة ٢٤ من الكتاب قوّى القول بعدم الانفعال بدون التغيّر، فراجع.
[٥]. الروضة البهيّة ١: ٣٤- ٣٥، بل صرّح فيه بالنجاسة بقوله: «و ينجس الماء القليل و هو مادون الكرّ و البئر ... بالملاقاة، على المشهور فيهما، بل كاد يكون إجماعاً».
[٦]. غاية المراد ١: ٦٦.
[٧]. روض الجنان ١: ٣٩٢.
[٨]. المسائل المصريّة (المطبوع ضمن الرسائل التسع): ٢٢١.