مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٠٩ - مصباح (١٢) في حكم الماء الجاري
طعم أو ريح» [١].
ثمّ قال: «فالكثير ما بلغ كرّاً فصاعداً على ما مضى بيانه، فحكم هذا الماء حكم الجاري، لا ينجّسه شيء يقع فيه من النجاسات إلّا ما يغيّر به أحد أوصافه» [٢].
و قال المحقّق في الشرائع: «أمّا الجاري، فلا ينجس إلّا باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه».
قال: «و أمّا المحقون، فما كان منه دون الكرّ، فإنّه ينجس بملاقاة النجاسة» [٣].
و قال في النافع: «و لا ينجس الجاري منه بالملاقاة، و لا الكثير من الراكد». قال:
«و ينجس القليل من الراكد بالملاقاة، على الأصحّ» [٤].
و قال في المعتبر: «و لا ينجس الجاري منه بالملاقاة، و هو مذهب فقهائنا أجمع» [٥]، ثمّ قال: «و لا الكثير من الراكد» [٦].
فدلّ على أنّ الحكم في الجاري يعمّ الكثير و القليل، و أنّ الإجماع الذي حكاه فيه على العموم.
و صرّح الشهيد في الدروس [٧] و البيان [٨] بعدم اشتراط الكرّية في الجاري.
و قال في الذكرى: «لا ينجس الجاري بالملاقاة إجماعاً، و لا يعتبر فيه الكرّية في
[١]. السرائر ١: ٦٠.
[٢]. نفس المصدر: ٦٢.
[٣]. شرائع الإسلام ١: ٤.
[٤]. المختصر النافع: ٢. و العبارتان وردتا في الكتاب متّصلًا.
[٥]. المعتبر ١: ٤١.
[٦]. نفس المصدر: ٤٣.
[٧]. الدروس الشرعيّة ١: ١١٩، قال فيه: «و لا يشترط فيه الكرّية على الأصحّ».
[٨]. البيان: ٩٨، قال فيه: «و الجرية حكمها حكم النهر، و إن نقصت عن الكرّ».