مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٠٦ - مصباح (١٢) في حكم الماء الجاري
مصباح (١٢) في حكم الماء الجاري
النابع المتعدّي عن محلّه: إمّا أن يتعدّى عن موضعه بالجريان على وجه الأرض، أو باطنها، و يطلق عليه اسم الجاري لغةً [١] و عرفاً. و المشهور فيه عدم الانفعال بملاقاة النجاسة مطلقاً، كثيراً كان أو قليلًا.
قال المفيد- طاب ثراه- في المقنعة، في باب المياه: «و الجاري من الماء لا ينجّسه شيء يقع فيه من ذوات الأنفس السائلة، فيموت فيه، و لا شيء من النجاسات إلّا أن تغلب عليه فيغيّر لونه أو طعمه أو رائحته، و ذلك لا يكون إلّا مع قلّة الماء و ضعف جريه و كثرة النجاسة» [٢].
و قال في باب الطهارة من الأحداث: «فإن أدخل يده الماء و فيها نجاسة، أفسده، إن كان الماء قليلًا، و لم تجز له الطهارة منه، و إن كان كرّاً و قدره ألف و مائتا رطل بالعراقي، لم يفسده، و إن كان راكداً. و لا يفسد الماء الجاري بذلك، قليلًا كان أو كثيراً» [٣].
[١]. قال في المصباح المنير ١: ٩٧، «جَرَى»: «الماء الجاري هو المتدافِع في انحدار أو استواء».
[٢]. المقنعة: ٦٤.
[٣]. نفس المصدر: ٤٢.