مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٠١ - حجّة القول بطهارة القطرة و القطرات
إنّ القطرة الواصلة إلى الثوب أكثر من البول الذي أصابه.
و أمّا رابعاً: فبأنّ انتفاء العلّة المنصوصة لا يقتضي انتفاء المعلول، و إن كان اطّرادها يقتضي اطّراده، بناءً على حجّية منصوص العلّة.
حجّة القول بطهارة القطرة و القطرات:
احتجّ القائل بطهارة القطرة و القطرات بعموم قوله (عليه السلام): «كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر» [١]، و التطهير يستلزم الطهارة.
و الجواب: المنع من التسمية؛ فإنّ المفهوم عرفاً من ماء المطر ما هو أكثر من ذلك.
لا يقال: لو نجست القطرة بالملاقاة لنجس الأكثر منها؛ فإنّ المطر ليس إلّا القطرات النازلة، فمتى لم تعصم القطرة نفسها عن الانفعال، لم تعصم بغيرها، فإنّه قطرة مثلها.
لأنّا نمنع الملازمة، و من الجائز تقوّي القطرة باتّصال التقاطر، كتقوّي الجرية باتّصال الجاري، و هو واضح.
[١]. قطعة من مرسلة الكاهلي، المروية في الكافي ٣: ١٣، باب اختلاط ماء المطر بالبول ...، الحديث ٣، وسائل الشيعة ١: ١٤٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٥. و قد تقدّمت أيضاً في الصفحة ٢٩٣.