مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٠٣ - مصباح (١١) في عدم نجاسة المستعلى من السائل عن نبع و غيره
المانع من انفعاله هو الثاني خاصّة [١]. و على قول العلّامة باشتراط الكرّية في الجاري [٢]، فالمانع من انفعاله [٣] هو الاستعلاء مطلقاً.
و قد صرّح غير واحد من الأصحاب [٤] في مسألة تغيّر الجاري و الكثير، باختصاص المتغيّر بالتنجّس إذا اختلفت سطوح الماء و كان المتغيّر هو الأسفل، و هذا يقتضي طهارة المستعلى عن نبع و غيره.
قال [٥] العلّامة في المنتهى: «لا فرق بين الأنهار الكبار و الصغار، نعم الأقرب اشتراط الكرّية؛ لانفعال الناقص عنها مطلقاً، و لو كان القليل يجري على أرض منحدرة كان ما فوق النجاسة طاهراً» [٦].
و قال في النهاية: «و لو قلّ الجاري عن الكرّ نجس، سواء ورد على النجاسة أو وردت عليه، و لو كان القليل يجري على أرض منحدرة، كان ما فوق النجاسة طاهراً» [٧].
و قال في التذكرة: «لو كان الجاري أقلّ من الكرّ، نجس بالملاقاة الملاقي و ما تحته» [٨].
و قال الشهيد في الدروس: «و لو كان الجاري لا عن مادة، و لاقته النجاسة،
[١]. أي: الاستعلاء، دون الجريان.
[٢]. راجع: قواعد الأحكام ١: ١٨٢، و شرحه جامع المقاصد ١: ١١١.
[٣]. في «د»: الانفعال.
[٤]. سيذكر أقوالهم بعد سطور.
[٥]. في «د» و «ل»: و قال.
[٦]. منتهى المطلب ١: ٢٨- ٢٩.
[٧]. نهاية الإحكام ١: ٢٢٩.
[٨]. تذكرة الفقهاء ١: ١٧، و فيه: «أقلّ من كرّ».