مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٩٢ - الأقوال في المسألة
ممّا حكاه في الروض [١] و نفى عنه البعد. و هذا أوسع الأقوال، و أضعفها.
الثاني: اشتراط القوّة المصحّحة لإطلاق اسم الغيث و المطر عرفاً، سواء قلّ أو كثر، جرى أو لم يجر. و هو المشهور.
الثالث: اعتبار الكثرة و الجريان، و لو بالقوّة. و هو اختيار الفاضل الأردبيليّ [٢].
الرابع: اعتبار مسمّى الجريان بالفعل، و إن لم يجر من ميزاب و نحوه، و هو خيرة كشف اللثام، و المنفي عنه البعد في المدارك، و الكفاية [٣].
الخامس: اشتراط الجريان من المشعب، ميزاباً كان أو مثله. و هو ظاهر قول ابن حمزة [٤].
السادس: اشتراط الجريان من الميزاب. و هو ظاهر قول الشيخ [٥]، و هذا أضيق الأقوال في المسألة، ما لم يصرف عن ظاهره.
و جملة القول فيه: أنّ ذكر الميزاب إمّا للتعيين، أو التمثيل. و على الثاني: فالتمثيل إمّا لبيان المقدار، أو في أصل الجريان. و على التقادير فالمراد بالجريان: إمّا خصوص الجريان حقيقةً، أو ما يعمّ ذلك و الجريان حكماً، بأن يبلغ ماء المطر من الكثرة حدّ الجريان من الميزاب و نحوه، و إن لم يجر منهما، أو حدّ الجريان مطلقاً، و إن لم يجر أصلًا.
و على كلّ تقدير، فالحكم إمّا مخصوص بنفس الجاري حقيقةً، أو حكماً، أو المراد ثبوته لماء المطر مطلقاً حال جريانه في بعض المواضع تحقيقاً، أو تقديراً. ثمّ التقدير:
[١]. قد سبق قبل سطور.
[٢]. انظر قوله في الهامش ١ من الصفحة السابقة.
[٣]. قد سبقت أقوالهم في الصفحة ٢٩٠.
[٤]. راجع: الصفحة ٢٩٠، الهامش ٢.
[٥]. أي، قوله في التهذيب. راجع: الصفحة ٢٨٩.