مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٩١ - الأقوال في المسألة
و استجود الفاضل الأردبيلي [١] قول الشيخ إن حمل الميزاب فيه على التمثيل، و أُريد به الجريان مطلقاً، حقيقةً كان أو حكماً، و ادّعى أنّه المستفاد من الأخبار.
و قال المحقّق الكركي في تعليقات الإرشاد: «و لا يشترط جريانه من ميزاب، خلافاً للشيخ. نعم لا بدّ أن يكون فيه فضل قوّة، فلا يعتدّ بنحو القطرات اليسيرة» [٢].
و قال الشهيد في الروض: «متى لم نعتبر الميزاب، كما هو مذهب أكثر الأصحاب، فلا بدّ من فضل قوّة للمطر، بحيث يصدق عليه اسمه، فلا يعتدّ بنحو القطرات اليسيرة.
و كان بعض من عاصرناه من السادة الفضلاء [٣] يكتفي في تطهير الماء النجس بوقوع قطرة واحدة عليه. و ليس ببعيد، و إن كان العمل على خلافه» [٤].
و حكى ولده في المعالم [٥] هذا القول و غلط القائل به، و ذبّ عنه في الذخيرة [٦]، و شرح الدروس [٧].
الأقوال في المسألة:
و قد علم ممّا حكيناه أنّ في المسألة ستّة أقوال:
الأوّل: طهارة الماء النازل من السماء مطلقاً، و لو كان قطرة واحدة، و هو اللازم
[١]. مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٥٦، قال فيه: «فينبغي حمل مذهب الشيخ في تطهير النجس بالغيث باشتراط جريه من الميزاب على الجريان، أو الكثرة و كون الجريان حقيقةً أو حكماً، و بالجملة هو جيّد و مستفاد من الأخبار».
[٢]. حاشية إرشاد الأذهان (المطبوع ضمن المحقّق الكركي، حياته و آثاره ٩): ٤٦.
[٣]. هو السيّد حسن بن السيّد جعفر، المعاصر لشيخنا الشهيد الثاني.
[٤]. روض الجنان ١: ٣٧٢.
[٥]. معالم الدين (قسم الفقه) ١: ٣١٤.
[٦]. ذخيرة المعاد: ١٢١، السطر ٢٧.
[٧]. مشارق الشموس: ٢١٣، السطر ١٤.