مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٩٠ - مصباح (١٠) في حكم ماء الغيث و إن لم يجر من الميزاب
و حكى في الروض [١] التخصيص بالجاري من الميزاب عن الشيخ، و عزى التعميم إلى باقي الأصحاب، و مال فيه إلى التخصيص.
و قال ابن حمزة: «و حكم الماء الجاري من المشعب من ماء المطر كذلك» [٢]. أي كالجاري.
قال في القاموس: «و المشعب: الطريق، و كمنْبَر: المثقب» [٣]. و قال: «المثقب- كمقعد-: الطريق العظيم» [٤].
و الظاهر أنّ المراد به هنا مطلق المجرى، من ميزاب و نحوه.
و حكى في كشف اللثام، عن ظاهر التهذيب، و المبسوط، و الوسيلة، و الجامع:
اعتبار الجريان من الميزاب. ثمّ قال: و الظاهر اعتبار مسمّى الجريان الحاصل بانتقال ماء المطر من مكان إلى مكان، كجريان الماء في أعضاء الطهارة [٥]. و احتمل أن يكون ذلك هو مراد الشيخ و من وافقه.
و في المدارك: «و لو قيل باعتبار مطلق الجريان لم يكن بعيداً إلّا أنّ عدم اعتبار ذلك مطلقاً أقرب» [٦].
و في الكفاية: «و لا يبعد اعتبار الجريان في الجملة، و إن لم يصل إلى حدّ الجريان من الميزاب، و إن كان ذلك أحوط» [٧].
[١]. روض الجنان ١: ٣٧٢.
[٢]. الوسيلة: ٧٣. ورد فيه بلفظ «مثعب»، بدل «مشعب»، و هو كما في لسان العرب: ٢: ٩٨، «ثعب»: «بالفتح، واحد مثاعب: الحياض».
[٣]. القاموس المحيط ١: ٨٨، «شعب».
[٤]. نفس المصدر: ٤١، «ثقب».
[٥]. كشف اللثام ١: ٢٥٨ و ٢٥٩، نقل بالمضمون.
[٦]. مدارك الأحكام ٢: ٣٧٧.
[٧]. كفاية الأحكام ١: ٤٩.