مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٩ - تمهيد ٧ عظم خطر الفقه و منصب الفقيه
و النطق من غير حجّة بيّنة و لا محجّة [١] ظاهرة هو الافتراء على اللّٰه، و الحكم بغير ما أنزل اللّٰه. و قد قال سبحانه: «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ» [٢]، و قال عزّ من قائل: «أَ رَأَيْتُمْ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرٰاماً وَ حَلٰالًا قُلْ آللّٰهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّٰهِ تَفْتَرُونَ» [٣].
و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذمّ علماء السوء و قضاتهم: «تبكي منه المواريث، و تصرخ منه الدماء، و يستحلّ بقضائه الفرج الحرام، و يحرم بقضائه الفرج الحلال» [٤].
و قال أبو جعفر (عليه السلام): «من أفتى الناس بغير علم و لا هدى من اللّٰه لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب، و لحقه وزر من عمل بفتواه [٥]» [٦].
و قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): «كلّ مفتٍ ضامن» [٧].
و قال (عليه السلام): «القضاة أربعة، واحد في الجنّة ... هو رجل قضى بالحقّ و هو يعلم أنّه الحقّ، و الباقون في النار» [٨].
[١]. في «ن»: حجّة.
[٢]. المائدة (٥): ٤٤.
[٣]. يونس (١٠): ٥٩.
[٤]. الكافي ١: ٥٤، باب البدع و الرأى ...، الحديث ٦، بتفاوت يسير، وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٦، الحديث ٥.
[٥]. في المصدر: بفتياه.
[٦]. الكافي ٧: ٤٠٩، باب أنّ المفتي ضامن، الحديث ٢، وسائل الشيعة ٢٧: ٢٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤، الحديث ١.
[٧]. الكافي ٧: ٤٠٩، باب أنّ المفتي ضامن، الحديث ١، التهذيب ٦: ٢٤٩/ ٢٢، باب من إليه الحكم و ...، الحديث ٢٢، وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢٠، كتاب القضاء، أبواب آداب القاضي، الباب ٧، الحديث ٢.
[٨]. الكافي ٧: ٤٠٧، باب أصناف القضاة، الحديث ١، الفقيه ٣: ٤/ ٣٢٢٤، باب أصناف القضاة، الحديث ١، و فيه: «القضاة أربعة، ثلاثة في النار، و واحد في الجنة ...»، وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤، الحديث ٦.