مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٥٤ - مصباح (٧) في حكم مياه الحياض و الأواني و أمثالها
النجاسة» [١].
و في الذكرى: «و ماء الحوض و الإناء كغيره؛ للعموم. و المفيد و أتباعه جعلوهما كالقليل مطلقاً» [٢].
و هذا يدلّ على موافقة جماعة للمفيد (رحمه الله) فيما ذهب إليه.
و في التنقيح: «لا فرق في ذلك بين كونه غديراً، أو قليباً، أو حوضاً، أو آنية، خلافاً للمفيد و سلّار، فإنّهما جعلا الآنية كالقليل، و إن كان ماؤها كرّاً، و الباقون على خلافه» [٣].
و في حواشي الإرشاد، للمحقّق الكركي: «خالف المفيد و سلّار في مائهما (أي: ماء الحياض و الأواني) فحكما بنجاسته بكلّ نجاسة، و إن كان كرّاً، و هو أضعف من أن يحتاج إلى الردّ» [٤].
و في حواشي المختلف، للشهيد [٥]: «و الذي ذهب إليه المفيد و سلّار في غاية الضعف؛ لأنّ رعاية أحاديث الكرّ يضمحلّ معها هذا الخيال» [٦].
و قد اختلف كلام المفيد في المسألة، فإنّه ذكره في باب الطهارة من الأحداث بما
[١]. هذا النص لم يرد في التهذيب، و الظاهر أنّ المؤلف أخذه عن نقل المعتبر ١: ٤٨. فقد ورد في التهذيب ١: ٢٤٢، باب المياه و أحكامها، ذيل الحديث ٤٣: «قال الشيخ- أيّده اللّه تعالى-: «و المياه إذا كانت في آنية محصورة فوقع فيها نجاسة، لم يتوضّأ منها، و وجب إهراقها». يدلّ على ذلك ما قدّمنا ذكره من أنّ الماء متى نقص عن الكرّ فإنّه ينجس بما تحلّه من النجاسات، و إذا ثبتت نجاسته فلا يجوز استعماله بلا خلاف ...».
[٢]. ذكرى الشيعة ١: ٨١.
[٣]. التنقيح الرائع ١: ٤٢.
[٤]. حاشية الإرشاد (المطبوع ضمن المحقّق الكركي، حياته و آثاره ٩): ٤٦.
[٥]. النسبة إلى الشهيد سهو، و الظاهر أنّه من الناسخ.
[٦]. حاشية مختلف الشيعة (المطبوع ضمن المحقّق الكركي، حياته و آثاره ٨): ٣٢.