مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٩٦ - ردّ الاستدلال بالأخبار
و أمّا مرسلة ابن أبي عمير [١]، فيتوجّه عليها مع قطع النظر عن الإرسال، منع الدلالة؛ إذ ليس فيها ما يدلّ على نجاسة الميتة الواقعة في الماء، فجاز أن يكون طاهرة، و لا على أنّ الماء الواقع فيه الميتة قليل راكد، فربّما كان بقدر الكرّ أو كان ماء بئر. و قد وقع التصريح به في رواية عبد اللّٰه بن الزبير، أنّه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن البئر، يقع فيه الفأرة أو غيرها من الدواب، فيموت فيعجن من مائها، أ يؤكل ذلك الخبز؟ قال (عليه السلام):
«إذا أصابه النار فلا بأس بأكله» [٢].
و أمّا موثّقة أبي بصير [٣]، و موثّقتا سماعة بن مهران [٤]، و قويّة العلاء بن الفضيل [٥]، فغايتها الدلالة من جهة الإطلاق، فلا تُعارض الروايات الدالّة على نجاسة ما دون الكرّ بخصوصه.
و كذا الكلام في رواية علي بن أبي حمزة البطائني، و رواية عثمان بن زياد، و رواية أبي بصير، و رواية إسماعيل بن مسلم، و مرسلة الصدوق [٦]. و تزيد هذه الروايات أنّها بين ضعيفة و مرسلة، فلا تصلح للمعارضة.
و أمّا رواية محمّد بن مروان [٧]، فتضعف:
[١]. تقدّمت في الصفحة ١٦٠، الرقم ١٧.
[٢]. التهذيب ١: ٤٣٨/ ١٣٠٣، الزيادات في باب المياه، الحديث ٢٢، و فيه: «... تقع ... فتموت»، الاستبصار ١: ٢٩/ ٧٤، باب الماء يقع فيه شيء ينجّسه ...، الحديث ١، وسائل الشيعة ١: ١٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ١٧.
[٣]. تقدّمت في الصفحة ١٦١، الرقم ٢٠.
[٤]. تقدّمتا في الصفحة ١٦٠، الرقم ١٨ و ١٩.
[٥]. تقدّمت في الصفحة ١٦١، الرقم ٢١.
[٦]. كلّها في الصفحة ١٦١- ١٦٣، الرقم ٢٢- ٢٦.
[٧]. تقدّمت في الصفحة ١٦٣، الرقم ٢٧.