مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٦٥ - أدلّة القول بعدم الانفعال
الكوز» [١].
الثالث و الثلاثون: ما رواه الشيخ (رحمه الله) في باب آداب الحمّام، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، و الصدوق في الفقيه مرسلًا، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قال: سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب، قال: «لا بأس به» [٢].
الرابع و الثلاثون: ما رواه الصدوق في العلل، عن الأحول، قال: دخلت على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «سل عمّا شئت». فارتجت عليّ المسائل، فقال لي: «سل عمّا بدا لك». فقلت: جعلت فداك، الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به.
فقال: «لا بأس به»، فسكت، فقال: «أ و تدري لِمَ صار لا بأس به؟» قلت: لا و اللّٰه، جعلت فداك. فقال: «إنّ الماء أكثر من القذر» [٣].
قوله (عليه السلام): «إنّ الماء أكثر» تعليل لطهارة الماء الذي استنجى به، فيعمّ غير مورد النصّ؛ لأنّ العلّة المنصوصة حجّة، كما بيّن في موضعه.
الخامس و الثلاثون: ما روي في كتاب قرب الإسناد و المسائل، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: و سألته عن جنب أصابت يده من جنابة، فمسحه بخرقة، ثمّ أدخل يده في غسله قبل أن يغسلها، هل يجزيه أن يغتسل من ذلك الماء؟
[١]. الكافي ٣: ١٢، باب الرجل يدخل يده في ...، الحديث ٦، وسائل الشيعة ١: ١٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١٧.
[٢]. الفقيه ١: ١٢، باب المياه و طهرها و نجاستها، الحديث ١٧، التهذيب ١: ٤٠٢/ ١١٧٦، الزيادات في باب دخول الحمام، الحديث ٣٤، وسائل الشيعة ١: ٢١٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٩، الحديث ٩.
[٣]. علل الشرائع: ٢٨٧، الباب ٢٠٧، الحديث ١، بتفاوت يسير، وسائل الشيعة ١: ٢٢٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١٣، الحديث ٢.