مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٤٨ - ما يتوقّف عليه إثبات نجاسة القليل على وجه العموم
قال في القاموس: «الباطية: الناجود» [١]. و قال: «الناجود: الخمر» [٢].
و يظهر من الخبر أنّه نوع خاصّ من الإناء.
التاسع و الخمسون: و ما رواه الراوندي- طاب ثراه- في النوادر، بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «قال عليّ (عليه السلام): الماء الجاري لا ينجّسه شيء» [٣].
دلّ بمفهوم الوصف على أنّ غير الجاري ينجس بالملاقاة، خرج عنه ماء البئر و الراكد الكثير بدليل، فيبقى الباقي مندرجاً تحت عموم المفهوم؛ لأنّ العامّ المخصّص حجّة في الباقي عند المحقّقين.
الستّون: ما رواه في الفقه المنسوب إلى الرضا- (صلوات اللّٰه عليه)- قال: «كلّ غدير فيه من الماء أكثر من كرّ لا ينجّسه ما يقع فيه من النجاسات ... إلّا أن يكون فيه الجيف، فتغيّر لونه و طعمه و رائحته؛ فإذا غيّرته لم يشرب منه و لم يتطهّر به» [٤]، «و اعلموا رحمكم اللّٰه أنّ كلّ ماء جار لا ينجّسه شيء» [٥].
و قال (عليه السلام): «إن اجتمع مسلم مع ذمّي في الحمّام اغتسل المسلم قبل الذمي و ماء الحمّام سبيله سبيل الجاري إذا كانت له مادّة» [٦].
*** هذه جملة ما اطّلعت عليه من الأخبار الدالة على القول المشهور، و هي كما ترى
[١]. القاموس المحيط ٤: ٣٠٣، «بطي».
[٢]. القاموس المحيط ١: ٦٤١، «نجد»، و فيه: «الناجود: الخمر و إناؤها».
[٣]. نوادر الراوندي: ٣٩، مستدرك الوسائل ١: ١٩٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٥، الحديث ١.
[٤]. فقه الرضا: ٩١، مستدرك الوسائل ١: ١٨٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٧.
[٥]. فقه الرضا: ٩١، مستدرك الوسائل ١: ١٩٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٥، الحديث ٦.
[٦]. فقه الرضا: ٨٦، مستدرك الوسائل ١: ١٩٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ٢.