مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٤٧ - ما يتوقّف عليه إثبات نجاسة القليل على وجه العموم
السادس و الخمسون: ما روي في كتاب المسائل، و في كتاب قرب الإسناد، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: و سألته عن الرجل يتوضّأ في الكنيف بالماء، يُدخل يده فيه ليتوضّأ من فضله للصلاة؟ قال: «إذا أدخل يده و هي نظيفة فلا بأس، و لست أُحبّ أن يتعوّد ذلك، [إلّا أن يغسل يده قبل ذلك]» [١].
قوله: «يتوضّأ في الكنيف»، أي: يستنجي، و قوله: «و لست أُحبّ أن يتعوّد ذلك» يعني: إدخال اليد في الماء قبل غَسلها، و إن كانت نظيفة، فيدلّ على استحباب غَسل اليد قبل إدخالها الإناء.
و هو مُجمل بالنظر إلى الوحدة و التعدّد، فيحمل على الوجه المقرّر، و هو الوحدة من حدث البول، و التثنية في حدث الغائط.
السابع و الخمسون: ما رواه في كتاب المسائل، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة، فيصيب الثوب، أ يصلّي فيه قبل أن يغسل؟ قال (عليه السلام): «إذا جرى فلا بأس» [٢].
و التقريب يعلم ممّا سبق.
الثامن و الخمسون: ما روي في الكتابين، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن الشرب [٣] في الإناء يشرب منه الخمر، قدح عيدان أو باطية، قال: «إذا غسله فلا بأس» [٤].
[١]. مسائل علي بن جعفر: ٢٠٧، الحديث ٤٤٦، قرب الإسناد: ١٧٩، وسائل الشيعة ١: ٢٢٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١٤، الحديث ١. و ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر لاستقامة المعنى.
[٢]. مسائل علي بن جعفر: ١٣٠، الحديث ١١٥، و فيه: «إذا جرى به المطر فلا بأس»، وسائل الشيعة ١: ١٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٩.
[٣]. في المصدر و بعض المخطوطات: الشراب.
[٤]. قرب الإسناد: ٢٧٢، مسائل علي بن جعفر: ١٥٤، الحديث ٢١٢، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٩، كتاب الطهارة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٠، الحديث ٥.