مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٢٩ - ما يتوقّف عليه إثبات نجاسة القليل على وجه العموم
الحسن بن فضّال.
و يحتمل قريباً اتّحاد هذه الرواية مع الرواية السابقة، حيث أنّها مشتملة على متن تلك الرواية بعينه، و لا فرق بين سندهما إلّا بزيادة أحمد بن يحيى، و هو ممّا يرشد إلى سقوطه هنا. و الظاهر أنّ جعلها رواية مستقلّة إنّما نشأ من تقطيع الأخبار.
الثاني و الثلاثون: ما رواه الشيخ (رحمه الله) في آخر باب تطهير الثياب من التهذيب، في الموثّق، عن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن الدَّنّ [١] يكون فيه الخمر، هل يصلح أن يكون فيه الخلّ، أو ماء كامخ*، أو زيتون؟ قال: «إذا غسل فلا بأس»، و عن الإبريق يكون فيه خمر هل يصلح [٢] أن يكون فيه ماء؟ قال: «إذا غسل فلا بأس» [٣].
الثالث و الثلاثون: ما رواه الصدوق في الفقيه بطريق موثّق، عن عمّار الساباطي، و الشيخ في باب المياه من زيادات التهذيب مرسلًا، عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، أنّه سئل عن الرجل يجد في إنائه فأرة و قد توضّأ من ذلك الإناء مراراً أو اغتسل منه أو غسل ثيابه و قد كانت الفأرة منسلخة، فقال (عليه السلام): «إن كان رآها [في الإناء] قبل أن يغتسل
*. جاء في حاشية «ش» و «د»: «الكامَخ: كهاجَر، معرّب (كامه): ادام، و هو الرديء من المرق، و الجمع:
كَوَامِخ، و الكامِخي: كامه فروش، كذا قيل [٤]». منه (قدس سره).
[١]. الدَّنّ: ما عَظُم من الرواقيد، و هو كهيئة الحُبّ إلّا أنّه أطول مستوي الصنعة، في أسفله كهيئة قَونَس البيضة، و الجمع: الدِّنان و هي الحباب، و قيل: الدَّنّ أصغر من الحُبّ. لسان العرب ٤: ٤١٨، «دنن».
[٢]. في المصدر: أ يصلح.
[٣]. التهذيب ١: ٣٠٠/ ٨٣٠، باب تطهير الثياب ...، الحديث ١١٧، وسائل الشيعة ٣: ٤٩٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥١، الحديث ١.
[٤]. انظر: لسان العرب ١٢: ١٥٥، «كمخ»