مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٢٨ - ما يتوقّف عليه إثبات نجاسة القليل على وجه العموم
و اشرب [١]»، و عن ماء يشرب منه باز، أو صقر، أو عقاب، قال: «كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه إلّا أن ترى في منقاره دماً، فإن رأيت في منقاره دماً فلا تتوضّأ منه و لا تشرب»، و قال: «اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجُرَذ ميتاً سبع مرّات» [٢].
و في طريق الرواية «أحمد بن يحيى» [٣]، و هو مشترك بين ابن الحكيم الأودي أخي ذُبيان الثقة، و أبي نصر المجهول الحال على المشهور.
و إنّما ذكرناها في عداد الموثّقات لانصراف الإطلاق فيه إلى الثقة، كما نبّه عليه بعض علماء الرجال [٤]، و لِما ذكر الشيخ (رحمه الله) في باب الكُنى: أنّ أبا نصر بن يحيى، الفقيه، من أهل سمرقند، ثقة، خيّر، فاضل، كان يفتي العامّة بفتياهم و الحشوية بفتياهم و الشيعة بفتياهم [٥].
و الذي يغلب على الظنّ أنّ أحمد بن يحيى إنّما وقع في الطريق سهواً؛ لسقوطه في بعض نسخ التهذيب [٦]، و لأنّه لم يعهد توسّطه بين محمّد بن أحمد بن يحيى و أحمد بن
[١]. في المصدر: فليتوضّأ منه و اشربه.
[٢]. التهذيب ١: ٣٠٠/ ٨٣٢، باب تطهير الثياب و ...، الحديث ١١٩، وسائل الشيعة ١: ٢٣١، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ٤، الحديث ٣ و ٤.
[٣]. لم يقع في سند الرواية على ما في التهذيب و الكافي «احمد بن يحيى»، و الظاهر أنّ النسخة الموجودة عند المؤلّف كانت وقع فيها التصحيف، فإنّه التفت إلى هذا الأمر- كما يشير إليه بعد سطور- اتكالًا على احاطته بعلم الرجال.
[٤]. اعلم أنّ المعروف بين الرجاليين أنّه في مثل هذا المقام، عند اشتراك ثقة و غيرها في الاسم و فقد القرينة، ينصرف الإطلاق إلى الثقة. راجع: منتهى المقال ٤: ٣٤٣، و ٧: ١٢٠.
[٥]. رجال الطوسي: ٥٢٠، باب الكنى.
[٦]. كما في النسخة المطبوعة المحقّقة التي اعتمدنا عليها. و اعلم أنّ هذه الرواية مذكورة أيضاً في الاستبصار ١: ٢٥/ ٦٤، باب سؤر ما يؤكل لحمه، الحديث ١، و لم يرد في سندها أحمد بن يحيى.