مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٢٢ - ما يتوقّف عليه إثبات نجاسة القليل على وجه العموم
حديد، و قد ضعّفه الشيخ (رحمه الله) في كتابي الأخبار [١].
هذا، و إنّما وصفنا الروايات الثلاث المتأخّرة بالحُسن تبعاً للمشهور، حيث عدّوا الأخبار التي في طريقها إبراهيم بن هاشم القمي [٢] من الحِسان، و لكن في أعلى درجات الحُسن، نظراً إلى ما ورد فيه من المدح بأنّه أوّل من نشر أحاديث الكوفيّين بقم [٣]، و غير ذلك [٤]، مع عدم تنصيص علماء الرجال على [٥] توثيقه.
و الصحيح أنّ الخبر لا يخرج من جهته عن الصحّة، كما اختاره بعض محقّقي المتأخّرين [٦]؛ لتصريح جماعة من الأصحاب- منهم العلّامة- بصحّة عدّة من أسانيد الفقيه و التهذيب، مع أنّه في طريقها.
و ذكر الشهيد- طاب ثراه- في شرح الإرشاد [٧] في كتاب الأيمان، في مسألة أنّه لا يمين للعبد مع مالكه؛ قال: و هو مستفادٌ من أحاديث صحيحة؛ عدّ من جملتها صحيحة منصور بن حازم، ثمّ ساق الرواية مع أنّ في طريقها إبراهيم بن هاشم.
و أيضاً ما [٨] نقله الصدوق [٩] عن شيخه أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد أنّ كُتُب
[١]. التهذيب ٧: ١٢٠/ ٤٣٥، باب بيع الواحد بالاثنين ...، ذيل الحديث ٤١، الاستبصار ١: ٤٠/ ١١٢، باب البئر يقع فيها الفأرة ...، ذيل الحديث ٧، و ٣: ٩٥/ ٣٢٥، باب النهي عن بيع الذهب بالفضة نسيئة، ذيل الحديث ٩.
[٢]. «القمي» لم يرد في «ن».
[٣]. رجال النجاشي: ١٦، الرقم ١٨، قال فيه: «و أصحابنا يقولون أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم هو».
[٤]. سيذكره قريباً.
[٥]. في «د» و «ل»: في.
[٦]. هو السيد الداماد في الرواشح السماويّة، الراشحة الرابعة: ٨٣.
[٧]. غاية المراد ٣: ٤٣٦.
[٨]. في «د»: فما.
[٩]. عنه في الفهرست (للطوسي): ١٨٢، باب: يونس.