مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٢٠ - ما يتوقّف عليه إثبات نجاسة القليل على وجه العموم
كفّه شيءٌ [١]، غمسها في الماء ثمّ بدأ بفرجه فأنقاه» [٢]، الحديث.
و الاستدلال به من وجهين:
الأوّل: تعليق جواز غمس اليد في الماء بعدم إصابة «شيء»، يعني به النجاسة.
و في بعض النسخ «منيٌ» بدل «شيء». و كيف كان، ففيه دلالة بمقتضى الاشتراط على عدم الجواز مع الإصابة، و هو المطلوب.
الثاني: إيجاب البدءة بإنقاء الفرج، و لو لا نجاسة الماء المستعمل في الغُسل [٣] به- لو لا الإنقاء- لما أوجبه.
الرابع و العشرون: ما رواه ثقة الإسلام الكليني في مفتتح الكافي، في الحسن، عن زرارة، قال: «إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجِّسه شيء، تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ فيه؛ إلّا أن يجيء له ريح يغلب على ريح الماء» [٤].
و الراوية: يقال في الأصل [٥] على الدابة التي يُستقى عليها، ثمّ غلّب في المزادة [٦]؛ و هذا هو المراد هاهنا [٧].
و يظهر من كلام أهل اللغة أنّها آنية متسعة.
[١]. في المصدر: «مني».
[٢]. التهذيب ١: ١٤٠/ ٣٦٨، باب حكم الجنابة ...، الحديث ٥٩، وسائل الشيعة ٢: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٣]. «في الغسل» لم يرد في «ن».
[٤]. الكافي ٣: ٢، باب الماء الذي ينجّسه شيء، الحديث ٣، وسائل الشيعة ١: ١٤٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٩.
[٥]. في «د» و «ل»: في الأصل يقال.
[٦]. انظر: لسان العرب ٥: ٣٨٠، «روي».
[٧]. في «د» و «ل»: و هو المراد في الرواية.