مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦٤ - و لو أمكن بلصوق وجب
في هذه الصورة أيضاً بغسل الصحيح، و منه يعلم حال ما إذا كانا في موضع المسح، و إن كانا في غير أعضاء الطهارة لكن لا يمكن وصول الماء بسببهما إلى أعضاء الطهارة فينقل [١] إلى التيمم البتة كالمريض، لعدم ورود نصّ فيه.
و الظاهر أنّه لا يفهم من كلامه أصلًا الفرق بين ما إذا كان الجرح أو الكسر مستوعباً لتمام عضو من أعضاء الطهارة أو لبعضه.
نعم، يفهم من بعض [٢] كلماته التخيير بين الوضوء و التيمم في بعض الصور، و كأنّه أيضاً ليس مختاراً عنده، بل إنّما ذكره في مقام البحث.
و الغرض من هذا التطويل: الاطلاع على أطراف كلماتهم، ليسهل توجيه الجمع بينها، و يظهر أنّ أي وجه من التأويل أولى على من له طبع سليم.
و ظهر بما ذكرنا أنّ التأويلين اللذين ذكرهما المحقق الثاني في شرح القواعد [للجمع [٥]] بين كلامي القوم أحدهما: ما نقلنا من الفرق بين الاستيعاب للعضو و عدمه، و ثانيهما: كون الحكم بالوضوء مختصّاً بالجرح و القرح و الكسر، و التيمم بما عداها من مرض و نحوه لا يصلحان للتعويل، كما لا يخفى عند التأمّل.
هذا، و الأهمّ في هذا المقام إيراد الروايات الواردة في هذا الباب، و النظر في أنّه ما يستفاد منها.
فمنها: ما نقلنا سابقاً.
[١] في نسخة «ألف و ب»: فينتقل.
[٢] لم ترد في نسخة «ب».
[٥] أثبتنا الزيادة من نسخة «ألف و ب».