مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٨ - و يجب تخليل ما يمنع وصول الماء إذا خفّ احتياطاً و المشهور عدم الوجوب
و بهذا ظهر فساد ما في حبل المتين حيث قال: «و اعلم أنّه لا خلاف بين الفريقين في وجوب غسل ما يرى من البشرة خلال الشعر في مجلس التخاطب، و في عدم وجوب غسل ما لا يرى منها. و من هنا قال بعض مشايخنا (ره): إنّ النزاع في هذه المسألة قليل الجدوى» انتهى-، لأنّك قد عرفت أنّ النزاع على هذا التقدير في عدم وجوب غسل ما لا يرى منها، و قد صرّح به الشهيد الثاني (ره) في شرح الرسالة.
و أيضاً: لو كان [كما ذكره [٢]] من عدم الخلاف في المعنيين لما كان للنزاع معنى، لا أنّه كان قليل الجدوى.
هذا، و قد بقي في المقام شيء و هو أنّ الستر الذي يعتبر في عدم وجوب غسل البشرة عند العلامة و السيد و ابن الجنيد على ما هو الظاهر و عند الجميع على ما هو زعم المصنف و تابعيه هل هو الستر في جميع كيفيّات مجالس التخاطب أو يكفي في بعضها؟ الكلّ محتمل، و لم أقف في كلامهم على نصّ فيه. و الشهيد الثاني رجّح الأوّل مع احتماله الثاني، و سنذكر في ضمن الأدلّة أنّ الظاهر أنّهما بالنظر إلى الدليل.
و المحقق البهائي [٣] (ره) احتمل أن يكون النزاع في الخفيف باعتبار هذا المعنى، بأن يكون الاتفاق حاصلًا في أنّ ما يستر بالشعر في جميع مجالس التخاطب سواء كان بالخفيف أو الكثيف لا يجب وصول الماء إليه، و ما لا يستر
[٢] ما في القوسين لم توجد في نسخة «ب».
[٣] على هذه الكلمة في نسخة «ب»: الثاني. و عليها علامة نسخة بدل.