مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧ - يجب في الوضوء النيّة المشتملة على القربة
اللّٰهِ، كما ذكره [١] في الذكرى.
و لا يخفى أنّ دلالة الآيات المذكورة و إن لم يتمّ على المراد سيّما بعضها، لكنّها ممّا يصلح للتأييد، و كذا الحال في الترغيبات و الترهيبات.
و يمكن الاستدلال عليه أيضاً بما روى عنهم (عليهم السلام)، في الصحيح أنّ «من بلغه ثواب من اللّٰه على عمل، فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه و إن [٢] لم يكن الحديث كما بلغه».
و كذا ما رواه [٣] أصول الكافي، في باب العبادة، في الحسن، بإبراهيم بن هاشم ظاهراً [٤]، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
العبادة ثلاثة، قوم عبدوا اللّٰه عزّ و جلّ خوفاً، فتلك عبادة العبيد؛ و قوم عبدوا اللّٰه تبارك و تعالى طلب الثواب، فتلك عبادة الأجراء؛ و قوم عبدوا اللّٰه عزّ و جلّ حبّا له، فتلك عبادة الأحرار، و هي أفضل العبادة.
و أيضاً: تخليص القصد عن النظر إلى الثواب و العقاب أمر مشكل جدّاً، يحتاج إلى مجاهدات عظيمة و رياضات شاقّة، فتكليف عامّة الناس به لا يناسب الشريعة
[١] في نسخة «ب: ذكر.
[٢] في نسخة «ب: أوتيه إن.
[٣] في هامش نسخة «ألف»: هذه الرواية وجدتها في الكافي بسند غير صحيح، لكن صاحب المدارك حكم عليها بالصحّة و كأنّه وجدها في غير ذلك الموضع.» (منه دام ظلّه).
[٤] في هامش نسخة «ألف»: «إنّما قال ظاهراً لما ذكر من أنّه و إن. و لكنّ الظاهر أنّه من. و عظمائهم. على آخر ما.»