مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥١٧ - في بعض أحكام الجنابة
و يرد عليه حينئذ مع الإيراد الثاني المذكور أنه لم يجوز أن يكون رافعه بقية الغسل و لا دليل و لا إجماع على خلافه، و أيضا عدم اجتماع الوضوء مع غسل الجنابة إن كان مستنده الإجماع فممنوع في صورة النزاع، و إن كان العمومات فقد يمنع شمولها لما نحن فيه، و فيه كلام سيجيء، و يمكن أيضا حمله على ما ذكره الشهيد الثاني لكن ظاهر قوله مع تأثيره بعد الكمال إنما يرجح الحمل الأول، فتأمل حجة مختار السيد (رحمه الله)، أما على عدم وجوب الإعادة فهو أن الحدث الأصغر ليس موجبا للغسل و لا لبعضه قطعا فيسقط وجوب الإعادة، و أما على وجوب الوضوء فإن الحدث المتخلل لا بد له من رافع و هو إما الغسل بتمامه، و إما الوضوء، و الأول منتف لعدم بعضه، فتعين الثاني، و بوجه آخر الحدث الأصغر لو حصل بعد إكمال الطهارة أوجب الوضوء، فكذا في أثنائها و لا يجب الإعادة و إلا لكان إذا بقي من جانبه الأيسر مقدار درهم ثم أحدث وجب عليه الغسل، و ليس كذلك، و شنعوا أيضا على القول بالاكتفاء بالأمثلة و عدم الاحتياج إلى الوضوء بأنه يلزم أن لو بقي من الغسل قدر الدرهم من جانبه الأيسر ثم تغوط أن يكتفي عن وضوئه بغسل موضع الدرهم، و هو باطل، و أجاب بعض القائلين بالإعادة أما عن الوجه الأول، فبأنا لا نحكم بوجوب الإعادة لأن الحدث الأصغر موجب للغسل بل لأنه ناقض لما تقدم من الغسل