مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥١٦ - في بعض أحكام الجنابة
و أما الحدث الذي في أثنائه فلا يعلم أنه يرتفع بالغسل لجواز أن لا يرتفع به، بل إنما يرتفع بالبقية لأن الأحكام الشرعية لا سبيل للعقل إليها، فإذا احتمل أن لا يرتفع به فلا يكون الخطاب الرابع متضمنا للإذن فيه و الأمر به، فيكون التكليف به مشكوكا، و عند الشك في التكليف لا تكليف يقينا و لا ظنا فلا تكليف بالإعادة و إنما يلزم إتمام الغسل بالتكليف المتيقن، و أما حديث أن بعد العلم بأن الحدث الواقع في أثناء الغسل مستلزم لأثر يحصل العلم بالتكليف يرفع ذلك الأثر و التكليف اليقيني لا بد له من البراءة اليقينية فلا بد من الإعادة حينئذ من باب المقدمة و إن لم يكن واجبة بخصوصها فقد مرت المناقشة فيه غير مرة.
و احتج المصنف في الذكرى على وجوب الإعادة بامتناع الوضوء في غسل الجنابة عملا بالأخبار المطلقة و امتناع خلو الحدث عن أثرها هنا مع تأثيره بعد الكمال، و لا يخفى أنه يمكن حمله على ما وجهنا به كلام المختلف لكن كان فيه دليل أن أثر الحدث في الأثناء ليس هو الحدث الأصغر أنه لا يجوز اجتماع الحدثين، و هاهنا دليله أنه لا وضوء مع غسل الجنابة، فلو كان أثره الحدث الأصغر لكان رافعه الوضوء، فيلزم اجتماع الوضوء مع غسل الجنابة،